كتب: أسامة حمدان

 

الفرق بين أصحاب "الرايات الحمراء" في الجاهلية والآن في برلمان الدم، أن أصحاب رايات الجاهلية كانوا لا قيمة لهم إلا وقت التمتع بهن، أما رايات برلمان "الدم" فهي أصابع الانقلاب التي تمنحه ختم "الشعب"، ليتحكم في مصير بلد بحجم وموقع مصر الجغرافي.

 

ولم تكن فضيحة توقيع تعهد على طاعة "السيسي" أولى وآخر فضائح برلمان الدم التي تلاحقه الفضائح من كل نوع وصنف، مع أنها قنبلة مدوية تكفي لإقالة السيسي ومحاكمته بالخيانة العظمى للبلاد لمخالفته للدستور وأدنى قوانين الحريات.

 

وفي تفاصيل الفضيحة تم إجبار كل المرشحين لبرلمان العسكر، على التوقيع بتعهد على طاعة السيسي طاعة كاملة مطلقة، وعدم معارضة السيسي إطلاقًا، وعدم معارضة أي جهة سيادية، وطبعًا الجهات السيادية المعلومة للشعب وهي “الجيش- المخابرات- الداخلية- الأمن الوطني”.

 

إذن فماذا تكون وظيفة مجلس الشعب؟!

 

بالطبع ستكون وظيفته الوحيدة هي "موافقون موافقون"، تمامًا كما كان البرلمان بعهد مبارك، فلن توجد معارضة للسيسي ولا للحكومة ولا للجهات السيادية، فقط مجرد موظفين يحضرون الجلسات ويقبضون الرواتب والمكافآت والهدايا والحوافز من دماء الشعب؛ ليكونوا عونًا وسندًا لبيادة العسكر التي تحكم البلاد!

 

رؤية صادمة!

 

وتتوالى الفضائح على قبة برلمان "الرايات الحمراء"، وانتقد الإعلامي مجدي طنطاوي اختيارات “السيسى” للنواب المعينين في برلمان الدم، واصفًا إياها بـ”الصادمة”، مشيرًا إلى أن هذه الاختيارات تعبر عن رؤية“السيسى”، ولكن الواقع يحتاج إلى أشخاص آخرين!.

 

وأصدر رئيس الانقلاب العسكري قرارًا بتعيين 28 عضوًا بمجلس النواب، كما أصدر قرارًا آخر بدعوته للانعقاد يوم الأحد ١٠ يناير المقبل فى تمام الساعة التاسعة صباحًا.

 

ومن بين أسماء المعينين كل من: المستشار د. سري صيام، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق، وبهاء الدين أبو شقة، المحامي ونائب رئيس حزب الوفد، والأديب يوسف القعيد، والشيخ د. أسامة الأزهري، مستشار "السيسي"، والكاتبة لميس جابر، ورانيا علواني، طبيبة النساء وبطلة السباحة سابقًا.

 

برلمان الكفتة

 

المفارقة أن من ضمن المعينين الدكتور "جمال شيحه"، الذي تبين أنه من الذين انحازوا لجهاز علاج الإيدز بـ"الكفتة"، ولك أن تعلم أن الجيش لا يزال إلى الآن يتبنى الاختراع؛ غاية ما في الأمر أنه محرج بعض الشيء!.

 

فيما تجاوزت تعيينات "السيسي" أسماء خدمة بيادة الانقلاب وذابت فيها عشقا ولحسًا، أمثال ولا سامح عاشور، وعبد الجليل مصطفى، ومحمد الأشقر، وعبد الله السناوي، وحسام عيسي، وكمال أبو عيطة، فيما يؤكد مراقبون أن هؤلاء "أخذوا على قفاهم كده، لو اشتغلوا في خدمة رقاصة وبترقص لم تكن قد باعتهم البيعة دي!".

 

أما شريك السيسي الثاني في الانقلاب، تاجر الدين البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة المرقسية، زعم بأن الشعب اختار نماذج قوية للبرلمان لديها كفاءة وإخلاص للوطن!.

 

بينما رفض عدلى منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا الشهير بالطرطور، عرض “السيسي” عليه بالتعيين في مجلس الطراطير، ورفض بشكل نهائي هذا الطلب وفضل استمرار عمله رئيسًا للمحكمة الدستورية العليا؛ لأنها سبوبة "طرية" بعيدة عن الأعين ورقابة الشعب.

 

والمفاجأة كانت في دعوة الإعلامي ”توفيق عكاشة” بتنصيب نفسه رئيسًا لبرلمان الدم، التي لاقت استنكار رجال الانقلاب جميعًا، مما جعل الأخير ينفجر في وجههم بمفاجآت كبيرة، كان على رأسها أن إعلان “السيسى” للانتخابات البرلمانية جاء بناءً على ضغوط دولية شديدة ولولاها لما كان هناك “برلمان” من الأساس.

 

وزعم “العكش” عبر فضائية أون تى فى، المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، أن هناك مخططا لاغتياله، وأكد أنه سوف يهاجر إلى أى دولة آخرى ثم سيعلن استقالتة من برلمان الدم من هناك حتى لا تتم تصفيتة، فالسيسي لن يسمح له أو غيره بفعل ذلك، مؤكدًا أن "السيسي" لن يترك داعميه أحياء طالما انتهى دورهم.

 

أما اللواء سامح سيف اليزل، الذي ينخر سرطان الأمعاء في جسده، شدد حول موقف “برلمان الدم” من أكثر من 300 قانون بمرسوم أصدرها السيسي، أنه “لا يمكننا مناقشة 300 قانون في غضون أسبوعين، السبيل الوحيد هو قبولهم، وبعد ذلك اللجان البرلمانية الـ19 لديهم الوقت لمناقشة هذه القوانين واحدا تلو الآخر”.

 

ورغم ذلك لم يسلم عراب تحالف في حب مصر، وفضيحته التي فجرها المصري المقيم في أمريكا "عمر عفيفي"، الذي قال :"أتحدي للسيسي ومدير مكتبه عباس كامل وأتحدي كل الإعلاميين أن يفتحوا ملف سعيد سيف اليزل أخو سامح سيف اليزل الذي يدير أموال السيسي وشركاه بالخارج (١٢٩ مليار دولار )".

 

مؤكداً في تدوينة له على صفحته بالفيس بوك:" أيه حكاية حكم المؤبد اللي علي سعيد سيف اليزل.. وأزاي هرب من مصر.. سعيد سيف اليزل بيدير محافظ مالية بـ ١٢٩ مليار دولار لحساب السيسي وأسرته، ووزير الدفاع صدقي صبحي، ونسيبه محمود حجازي، ومدير مكتبه عباس كامل واللواء العصار بتاع التسليح اللي بقي وزير".

 

شاهد الفيديو:

Facebook Comments