كتب- هيثم العابد:

 

اعترف أحمد زكي بدر، وزير التنمية المحلية في حكومة الانقلاب، بالاتجاه العام لعسكرة مفاصل الدولة، زاعما أن الجنرالات هم الأجدر على تولي أرفع المناصب في دولاب العمل العام، فضلا عن هروب المدنيين من تولي المسئولية.

 

وألمح زكي بدر-في حواره مع أسامة كمال على فضائية "القاهرة والناس"- أمس السبت، إلى أنه لا مجال للمدنيين في دولة العسكر، مشيرا إلى أن عنصر الشرطة أو الجيش- سواء رضي الشعب أم لم يرض- هو من يعمل 24 ساعة يوميًا، ويحمل روحه على كفه من أجل خدمة الوطن، وهو الطرف الفاعل في كل النكبات التي تضرب البلاد، وهو ما حدث في غرق الإسكندرية، لذلك هم الأقدر على تولي الحقائب الوزارية والمحافظات والإدارات المحلية.

 

وأكمل وزير التنمية المحلية  وصلة النفاق على عتبات البيادة، زاعما أن الجنرالات لديهم دراية واسعة من خلال عملهم الشرطي أو العسكري في التموين والمرافق والحراسة والتعامل مع الجمهور، ولديهم القدرة على العمل في ظروف بالغة القسوة كما أن تنقلهم داخل قطاعات العمل العسكري أكسبهم خبرة كبيرة في إدارة العديد من الملفات، بالإضافة إلى تمتعهم بثقة وجلد وقدرات إدارة ورؤية وإلمام.

 

وحول مدى إمكانية إسناد حقيبة التنمية المحلية إلى أحد جنرالات العسكر، اعتبر زكي بدر أنه لا مانع من تولي لواء للوزارة، إلا أنه أكد أنه لم يقل أنه من الأفضل أن يكون أصحاب الرتب العسكرية وحدهم هم المتحكمين في مفاصل الدولة، ولكنه يرى أن تجارب الميري جعلت المنتمين للمؤسسة المسلحة أنسب لتولي المهمة، فضلا عن رفض العديد من الشخصيات المدنية تولي المسئولية وعلى رأسهم أحد رؤساء الجامعات ورئيس شركة كبيرة.

 

وشدد الوزير القادم من مخلفات مبارك على أن العمل العام الآن لم يعد جاذبا وليس له مزايا، كما أنه بات عرضة لسهام النقد والمحاسبة من السواد الأعظم من الشعب، لذلك بات المدنيين يفضلون البقاء في مواقعهم بدلا من خوض غمار تجربة شاقة ومحفوفة بالمخاطر.

 

وحول معايير اختيار المحافظين الجدد، أشار الوزير الانقلابي إلى أن السمات الشخصية والخبرة في الإدارة على رأس المعايير، باعتباره يقوم بأداء العديد من مهام الوزراء عبر منصب واحد، حيث يتولى ملفات التعليم والصحة والسكان والأمن، لذلك لا بد أن يتمتع بالقدرة على الإدارة، فضلا عن التعامل مع المواطنين وتذليل العقبات والمشاكل التي تواجه الجمهور.

 

وزعم نجل وزير الداخلية الأسبق أن تقييم أداء المحافظين يعتمد على نموذج قياس أداء المحافظات وتم تطبيقه على المحافظين الراحلين، بالإضافة إلى مراكز خدمة المواطنين ومتابعة المشاكل والحلول ومدي رضاء الجماهير عن أداء المسئول، ودور اللجان فى تقييم ومراقبة عمل هيئات وإدارات المحافظة ومتابعة إنجازات والمشروعات التي جرى تنفيذها.

 

وكان وزير التعليم السابق في عهد المخلوع مبارك قد اعتمد حركة المحافظين الجدد والتي شملت 10 لواءات من أصل 11 شملتهم التعديلات، ضمن حزمة من الخطوات التي اعتمدتها دولة الانقلاب لعسكرة مفاصل الدولة، وسيطرة القبضة الأمنية لترسيخ حكم الفاشية العسكرية.

 

Facebook Comments