كتب: جميل نظمي

أعلنت مصادر ليبية، عن وصول عدد من الضباط المصريين إلى ليبيا، لدعم الحليف الرئيسي لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، اللواء خليفة حفتر، في إطار الدعم العسكري المقدم له من السيسي.

الضباط المصريون لا يشاركون في القتال بشكل مباشر، بل يدرّبون قوات حفتر، ويشاركون في قيادة العمليات ووضع الخطط.

وتتكهّن المصادر بأن "أغلب الضباط هم من سلاح الطيران، وقد وصلوا قبل فترة قصيرة مع تعثر عمليات حفتر لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" في سرت، في مقابل ترتيب صفوف المسلحين الموالين لحكومة الوفاق".

وتشير المصادر إلى أن "مصر تقدم دعما قويًّا لحفتر، وهذه ليست المرة الأولى التي ينضم ضباط للقتال إلى جوار حفتر، ولكن هناك محاولات في أن يكون حفتر هو المسئول العسكري الأول وقائد الجيش".

وتمّت مشاهدة الضباط المصريين في إحدى القواعد العسكرية التي يتخذها حفتر مركز قيادة لقواته.

وتلفت المصادر التي تحدثت لـ"العربي الجديد" إلى أن "قوات حفتر تقاتل المجموعات المسلحة التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، ولا تنفذ عمليات ضد التنظيم إلا باستخدام سلاح الطيران وهي غير فاعلة على الإطلاق".

وتُشدّد على أن "حفتر يستغل الادّعاء بقتال "داعش" لتنفيذ عمليات ضد المجموعات المسلحة المشاركة في عمليات البنيان المرصوص، المؤيدة لحكومة الوفاق على مختلف المحاور".

وتوضح المصادر أنه "على الرغم من الدعم العسكري الكبير من مصر وأطراف إقليمية عدة، إلا أنه لا يحقق أي تقدم ملحوظ في مواجهة تنظيم "الدولة"، بل إن غرفة عمليات البنيان المرصوص هي التي تتقدم على حساب التنظيم في سرت".

من جانبها، لم تنفِ مصادر عسكرية مصرية، سفر ضباط مصريين إلى ليبيا، للقتال إلى جوار حفتر، خلال الفترة القصيرة الماضية. وتؤكد المصادر على أن "إمكانية سفر ضباط مصريين للمشاركة في القتال ضد الجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا، أمر طبيعي في ضوء رغبة القاهرة لاستقرار الأوضاع هناك".

ويرى السيسي أن حفتر هو حليفها الأول في ليبيا، ولذلك هناك سعي لأن يكون قائد الجيش الوطني الليبي، ضمن حكومة الوفاق".

وتقول المصادر العسكرية، إن "الأهم خلال الفترة الحالية هو القضاء على "الدولة الإسلامية" والتنظيمات الإرهابية، ونزع السلاح من أيدي تلك المجموعات تمامًا، ومن ثم يمكن حل أي خلافات موجودة".

وكشفت مصادر، عن أن "لقاء حفتر مع المسئولين المصريين، أواخر الشهر الماضي، يهدف بشكل أساسي إلى تنسيق الجهود مع غرفة عمليات مصراته المعروفة بالبنيان المرصوص، التي شكّلها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق".

وحاول رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، التدخل لدى داعمي حفتر الإقليميين، في محاولة لإنهاء حالة الخلاف حول دوره خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا أن الخلافات تؤثر سلبًا على مواجهة "الدولة الإسلامية". مع العلم أن اشتباكات عدة تنشب بين القوات الموالية للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وقوات حفتر على أكثر من محور، أدت إلى خسائر بشرية ومادية من الطرفين.

Facebook Comments