كتبه كريم حسن

نشر الشاعر طه رضوان قصيدة رائعة -على صفحته على موقع "فيس بوك"- طرح خلالها تساؤلا لـ"البلد" عن الأسباب التي جعلته يهين أبناءه -الذين يذوبون عشقا فيه– بهذا الشكل، لافتا إلى دهشته من اهتمام مصر بالذين باعوها وخانوها على كل الموائد، فيما تقسو على الذين صنعوا لها السفينة التي سوف تنجيها من الطوفان.

شاهد القصيدة على "قناة الثورة":

https://www.facebook.com/Althawratv/videos/1553972371594225/?pnref=story&__mref=message

وقال الشاعر في قصيدته:
 
قولي لي ليه يا بلد
بتحبي سجانك
و بتقسي ليه ع الولد
و ما عمره يوم خانك
و اتهان عشانك كتير
و ﻻ عمره يوم هانك
ده انا اللي بزرع في أرضك
و غيري بيحرقها
و انا اللي صنعت السفينة
و هوه اللي غرقها
و بنيت قصورك دهب
و هوه اللي يسرقها
و مجيتش يوم مليت
و ﻻ قلت انا مالي
و عشانك انا ضحيت
بفلوسي و عيالي
و ﻻ نمت جوة البيت
و مشيت انا في حالي
و ان طلبوا مني الروح
يا مصر هديهم
ده انا مهما عنك اروح
أنا روحي وسطيهم
هفديك يا روح الروح
و هضحي قبليهم
ليه يا بلدنا كده
عايزانا نتغرب ؟
و كل يوم تبعدي
و احنا اللي بنقرب
و مهما تقسي يا مصر
بهواك متشرب
ببعد صحيح لكن
عمري ما يوم ههرب
بس انت يللا افتحي
حضنك و ناديني
هجري عليك و اترمي
و انت تهديني
و ﻻ غير ترابك يا بلدي
يقدر يواسيني
بالله عليك يا مصر
تقوليلي أنا مالك ؟
مبسوطة انت كده ؟
و ﻻ الخرس جالك ؟
طول عمر راسك لفوق
و الدنيا ضاحكا لك
ايه اللي خلاك كده ؟
متقولي ايه مالك ؟
شايفك حزينة يا مصر
و ف قلبي مهمومة
عمالة بتصرخي
و الصرخة مكتومة
حالف بربي يا مصر
و ف قلبي مرسومة
عمرك ما تتكدري
و تعيشي مهمومة
متقومي يا طيبة
ده احنا اللي عاشقينك
و احنا اللي هنفرحك
و احنا بساتينك
و احنا اللي هنخلصك
من كل غاصبينك
فمتبعديش عننا
أصل احنا من طينك
بالله عليك يا مصر
تتحملي شوية
و احنا هنروي الصبر
بالدم حرية
و الله جاي النصر
و الراية مصرية
و بكرة نبني القصر
و تعيشي محمية
و إن مت فيك يا مصر
بالله ما تنسيني
موتي عشانك شرف
شرعي و من ديني
و أمانة يبقى الكفن
علمك مغطيني
حبك و عشق التراب
في الجنة يكفيني
في الجنة يكفيني
بحبك يا مصر

Facebook Comments