كتب- هيثم العابد:

 

لم يدخر الاحتلال الصهيوني جهدًا من أجل تزييف الوعي العربي وإجبار الأمة على تطبيع يهدف إلى طمس الهوية ووأد حلم العودة وترسيخ أركان الكيان العبري داخل نفوس الأجيال القادمة لقتل ما تبقي من القضية الفلسطينية.

 

ولم يجد الاحتلال العبري أفضل من بوابة كرة القدم من أجل النفاذ إلى الأطفال الفلسطينيين من أجل دمجهم في المجتمع الصهيوني والاعتراف بالاحتلال داخل البساط الأخضر باعتباره المدخل إلى قادم بلا هوية أو أرض أو مستقبل.

 

اللافت فى التوجه الصهيوني "القديم – الجديد" أنه جاء عبر نافذة  الاتحاد الدولي لكرة القدم لمنح الفكرة الشيطانية بُعدا دوليا تمر من خلاله تحت أعلام دولة اللعبة الشعبية الأول فى العالم، بعدما قام "فيفا" بنشر فيديو ترويجي لأكاديمية "بيت بيريز للسلام" نسبة إلى السفاح الإسرائيلي شيمون بيريز.

 

ويروج الفيديو لتلك الأكاديمية الصهيونية لكرة القدم، والتى تقوم على فكرة جمع لاعبين ناشئين من عرب "48" وإسرائيليين في ملعب واحد، تحت مزاعم الترويج للسلام عن طريق كرة القدم بأن يتعلم اللاعبين الصغار ثقافات الغير.

 

وأوضحت إحدى المدربات بالأكاديمية وتدعى سيفان هينديل أن من بين أفضل الاهداف التي تتحقق هو أن يصبح الجميع قادر على التواصل والتحدث بلغة الآخر بشكل تدريجي، كما كشف مدرب آخر أن اللاعبين الصغار يكتسبون ثقة بعضهم البعض بشكل تدريجي.

 

وعلى الرغم من المقاطعة العربية لكل الأنشطة الرياضية المتعلقة بالكيان الصهيوني، إلا أن من الواضح السعي الإسرائيلي للتطبيع من خلال كرة القدم مستغلين أنها رياضة تستهوي الكثير من الصغار.

 

وتضع تلك الأكاديمية قواعد تنص على احتفال اللاعبين مع بعضهم البعض بعد تسجيل أي هدف لأي فريق، وأن ينادي اللاعبون بعضهم بأسمائهم حتى يعتادون عليها، باعتباره مدخلاً لإذابة العداوة التاريخية بين أطراف الصراع العربي والتنازل عن الحقوق التاريخية في الأرض والعرض والتاريخ. 

Facebook Comments