كتب: حسين علام

شن المستشار هشام جنينة -رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات- الذي تم الانقلاب عليه من قبل السيسي، هجوما حادا على قضاء الانقلاب، قائلا: "كان متوقعا مني ألا أتطرق إلى قضايا فساد بعينها".

ووصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق المستشار هشام جنينة، بأنه "قيصر مكافحة الفساد"، وأنه ظن أنه كان يقوم بعمله عندما قدر أن تكلفة الفساد في مصر خلال عام 2015 كانت حوالي 76 مليار دولار، إلا أن تقديره ذلك تحول إلى جريمة جنائية.

وخلال حواره مع الصحيفة، اليوم الثلاثاء، رفض جنينة التحدث عن فحوى التقرير الذي كان قد أصدره عن الفساد، وقال إن هناك من أخبره بعدم مناقشة القضية، مضيفا أن السبب وراء مقاضاته، أنه أغضب مسئولين بارزين حصلوا على ثروتهم، عندما كان الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في سدة الحكم.

وقال جنينة "خضعت لفحوصات أمنية في كل منصب صعدت إليه، فإن كنت خطرا إلى هذه الدرجة، لماذا لم يقاضونني منذ 40 عاما؟".

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن المحاضر في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أشرف الشريف، قوله "هذه طريقة غير مسبوقة في التعامل مع الفساد وحكم القانون. الرسالة هي أنه لا أحد في الدولة، حتى بالمؤسسات الهامة، يمكن أن يخضع للمساءلة".

وأعربت زوجة جنينة، عن صدمتها من نقل زوجها، في شاحنة وإيداعه السجن.

يُشار إلى أن جنينة سيحاكم أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم الثلاثاء، في قضية اتهامه بإذاعة أخبار كاذبة على نحو يسيء إلى مؤسسات الدولة ويزعزع الثقة فيها ويعرض السلم العام للخطر، بإدلائه بتصريحات إعلامية أثناء توليه رئاسة الجهاز، زعم فيها اكتشافه لوقائع فساد بأجهزة الدولة تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه خلال عام 2015 وحده.

Facebook Comments