كتب- بكار النوبي:

 

تتزايد أوجاع ومعاناة شركة مصر للطيران وتتفاقم أزمتها يومًا بعد آخر بسبب كثرة الحوادث التي تتعرض لها طائراتها مؤخرًا، وهو ما ينعكس تلقائيًّا على صناعة السياحة المصرية التي ترقد بغرفة الإنعاش في هدوء تام منذ شهور عديدة.

 

واضطرت طائرة تابعة للشركة للهبوط في أوزبكستان أثناء رحلة من القاهرة إلى بكين، اليوم الأربعاء، بعد تلقي الشركة بلاغًا بوجود قنبلة على متنها، وهو بلاغ وصفته مصادر بالشركة بأنه كاذب.

 

وقالت الخطوط الجوية الأوزبكية في بيان، الأربعاء: إنه جرى إجلاء جميع ركاب الطائرة إيرباص إيه 330/220 وعددهم 118، بالإضافة إلى طاقم من 17 شخصًا بسلام.

 

 

وبحسب مصادر بشركة مصر للطيران، فإن الطائرة هبطت في أورجينتش غرب أوزبكستان بعدما تلقت "مصر للطيران" اتصالاً يزعم وجود قنبلة على متنها، وأضافت أن الطائرة خضعت للتفتيش لكن لم يعثر على أي متفجرات، واستأنفت الطائرة بعد 4 ساعات رحلتها إلى بكين.

 

من جانبها سلطت وكالة "الأسوشيتد برس" الضوء على تداعيات هبوط طائرة مصر للطيران اضطراريًّا في أوزبكستان، وأكدت أنه على الرغم من أن البلاغ كان كاذبًا، إلا أن وجود مثل هذه الإنذارات يعرقل حركة الطيران، ويزيد أوجاع صناعة مربحة خاصة بعد سلسلة من حوادث الطيران المميتة.

 

ويأتي حادث اليوم بعد نحو ثلاثة أسابيع من تحطم طائرة تابعة مصر للطيران في البحر الأبيض المتوسط خلال رحلتها إلى القاهرة القادمة من باريس، ومقتل 66 شخصًا كانوا على متنها، ولا يزال البحث جاريا عن الصندوق اﻷسود الذي يحمل أسرار اللحظات الأخيرة قبل هبوطها.

 

وفي 31 من  أكتوبر الماضي، تحطمت طائرة روسية في شبه جزيرة سيناء بعد قليل من إقلاعها من شرم الشيخ؛ ما أسفر عن مقتل 224 شخصًا كانوا على متنها، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن إسقاط الطائرة، وفي نوفمبر الماضي قالت روسيا: إن عبوة ناسفة أسقطت الطائرة.

 

 

وبحسب الوكالة الأمريكية فإن تحطم الطائرة الروسية وجه ضربة لقطاع السياحة الذي يعاني بالفعل في مصر، وفي حين أن سبب تحطم طائرة مصر للطيران التي سقطت في 19 مايو الماضي في البحر الأبيض المتوسط لا يزال غير معروف، فإن ارتباط مصر للطيران بكارثة جوية جديدة يزيد من أوجاع صناعة مربحة أخرى.

 

وترى "الأسوشيتد برس" أن الكارثتين الجويتين ضاعفتا الضغوط على السلطات في مطار القاهرة؛ حيث الإنذارات الكاذبة أو التهديدات بوجود قنابل تتسبب في التأخير الطويل للرحلات الجوية أو إلغائها كما حدث مع إحدى الرحلات هذا الأسبوع.

 

كما تم تشديد الاجراءات الامنية في المطارات منذ وقوع الكارثة الروسية، حيث يتعرض الركاب حاليًّا للتدابير الأمنية نفسها التي تطبقها المطارات الدولية الرئيسية.

Facebook Comments