كتب- جميل نظمي:

 

عقد وزير التموين والتجارة الداخلية ، خالد حنفي، مساء أمس الأحد، اجتماعا مع شعبة الصرافة باتحاد الغرف التجارية جرى الاتفاق فيه على أن تقوم الشعبة بتحديد سعر الدولار في شركات الصرافة يوميا مع الإعلان عن ذلك يوميا أيضا في وسائل الإعلام بعد إبلاغ البنك المركزي به.

 

ويهدف هذا الاتفاق إلى مواجهة تنامي المضاربة في السوق السوداء ووقف تهاوي الجنيه أمام الدولار.

 

وجرى الاتفاق أيضا على أن تنسق شعبة الصرافة بالتنسيق مع شعبة المستوردين خلال تحديد سعر الدولار عبر الغرف التجارية، حيث سيتم إنشاء موقع إلكتروني يعلن فيه عن سعر الدولار يوميا، مع إحداث خط ساخن لتلقي استفسارات المواطنين وتلقي شكاياتهم عن المخالفين.

 

وهو ما أثار الخبراء الاقتصاديين الذين اعتبروا تدخل وزير التموين في تحديد سعر صرف الدولار بالمهزلة وعدم التخصص الاقتصادي، وفق ما قال الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام- عبر صفحته على فيس بووك- اليوم. 

 

وطالب محمد الأبيض، رئيس شعبة الصرافة، وأعضاء آخرون في الشعبة، بأن يقوم البنك المركزي بتوفير حصة من الدولار لكل شركة صرافة بوتيرة يومية أو أسبوعية، بالإضافة إلى التصدي للصرافين غير القانونيين.

وعقد محافظ البنك المركزي طارق عامر، مؤخرا، اجتماعات عدة مع رئيس شعبة الصرافة وعدد من الصرافين طالبهم فيها بالالتزام بصرف الدولار بسعر 9.25 جنيهات.

 

وصعد البنك المركزي إجراءاته تجاه الشركات المخالفة، حيث سحب تراخيص 8 شركات صرافة بشكل نهائي.

 

وخفض البنك المركزي المصري قيمة الجنيه مقابل الدولار الأسبوع الماضي بنسبة 14.5%، مؤكدا أنه سيتحول لنظام أسعار صرف يتسم بقدر أكبر من المرونة، قبل أن يعود لاحقا لرفعه، بشكل مفاجئ، بـ7 قروش.

 

وتشهد مصر نقصاً في العملات الأجنبية، بسبب عزوف المستثمرين الأجانب والسياح، المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة، بجانب انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

 

وهبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في 2011 إلى حوالي 16.5 مليار دولار، في نهاية فبراير الماضي.

وضغط تراجع احتياطي البلاد من العملة الصعبة على الجنيه، حيث تهاوى من حوالي 5.8 جنيهات للدولار قبل نحو خمس سنوات إلى نحو 9 جنيهات حاليا.

 

إلى ذلك، توقعت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، اليوم الاثنين، أن يتواصل تهاوي العملة المصرية الجنيه أمام الدولار، منبهة إلى أن مصر تواجه عاما صعبا بسبب تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.

 

وقالت الوكالة العالمية، في تقرير لها، إن "التوقعات تشير إلى مزيد من التراجع في سعر صرف الجنيه ليتجاوز 9 جنيهات للدولار بنهاية 2016".

 

وخلصت المؤسسة العالمية إلى أن "مصر تواجه عاما صعبا يشهد تباطؤ النمو وارتفاع التضخم واحتياجات تمويل ضخمة".

 

ونبهت إلى أن "التضخم سيرتفع مرة أخرى على الأرجح، مع ارتفاع تكلفة الواردات، بسبب انخفاض سعر صرف الجنيه".

 

كما حذرت من تداعيات توجه الحكومة المصرية إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة هذه السنة على الأسعار.

 

وأضافت: "إذا مضت مصر قدما في تطبيق ضريبة القيمة المضافة هذا العام فستتزايد الضغوط على الأسعار".

Facebook Comments