كتب: أحمدي البنهاوي

ناهيك عن موقفه من "الإخوان المسلمين"، يصر المفتي السابق على جمعة، على مهمته كإمام للزاعمين وشيخا للكاذبين، في دعايته لقائد الانقلاب والدعاء له رغم ما وضح على يديه من فساد ودماء وخراب في شتى مناحي الحياة في مِصْر.

ويسرد -في حوار مطول أجراه معه موقع "برلماني" الصادر عن صحيفة وموقع "اليوم السابع" المنحاز للانقلاب- مزايا أداء من يسميه ومحاورته "الرئيس"، فيراه: "يقوم بالفصل بين السلطات، قاد البلاد ونقلها إلى بر الأمان بعيدًا عن أيدى الجماعة الإرهابية التى كانت ستقضى على مصر"، زاعما أن الشعب المصرى التف حوله وأيده، و"أن مصر فى عهده تسير نحو العمل الصحيح والأمل الفسيح".

ويزيد من الطين بلة فيقول: "هو المخلص الذى تكلم عنه الإمام المواردى فى أركان الدولة".

ويرى أنه خلال عمره، سبعة عقود، احنا كده على طول.. الحالة الاقتصادية مذبذبة بين الرفاهة والانخفاض، والتعليم يتقدم جدًا حتى يتخرج من ينال جائزة نوبل، ويتدهور حتى نجد الحاصل على الإعدادية لا يستطيع كتابة اسمه، والكلام ده موجود على طول وليس جديدًا"، غير أن كل تلك المظاهر تمثل الأمل بالنسبة له فيقول: "وهذا يعطينا أملًا أن مصر ستظل محروسة"!.

عداوة الإخوان
يتحدث "جمعة"، وخير ما يمارسه في رمضان تدريب نفسه "على الصمت، فهل يكب الناس على وجوههم إلا حصاد ألسنتهم"، ويلتزم بذلك الصمت مع من يطعنون في البخارى ويطالبون بتنقية التراث فيصفه بالـ"عبط"، متجاهلا ذكر ماهيتهم، لا سيما أن من يشن الهجوم هو تلميذه ومريده إبراهيم عيسى، ومداوم لذة محاضراته منذ أن كان "جمعة" مديرا للمعهد العالمي للفكر الإسلامي في الزمالك.

بالمقابل تتجمع سلاطة لسان الشيخ "جمعة"، وسكر عقله بالحشيشة التي لا تفسد الوضوء، عند حديثه عن الإخوان فيصر على مخالفة نصيحته في الحوار ذاته، بزعمه "الإخوان خوارج العصر"، غير ناس اقتحام الطلاب مؤتمره فى كلية دار العلوم، مطالبين بطرده خارج الجامعة.

وحاول "شيخ العسكر" خلال الحوار نفي إفتائه بقتل الإخوان، وغير خاف زعمه على الرئيس مرسي بكاؤه للقاضي الذي لم تسجله أي عدسات، وقال "الإخوان لعنة العصر الحديث ومرسي كان يبكي للقاضي"، وأن "سيد قطب كان ملحدًا 11 عاما"!

ولهذه التصريحات وغيرها كافأ الانقلاب "جمعة" بعدة مهام لأكل "العيش" والمناكفة السياسية مثل ترؤسه لجميعة "مصر الخير" وتعيينه رئيسا لـ"جمعية رابعة العدوية".

لحن الفتوى
ولتعرفنهم في "لحن الفتوى" ، هذا هو حال شيخ الانقلاب، على جمعة، خريج تجارة عين شمس، فخلال العام الماضي فقط أسقطه عقله في مجموعة من الآراء والفتاوى التي تكشف ميوله في الإفتاء والسياسة على السواء، واتباعه هواه، فيرى أنه "يجب تشجيع سياحة العري لأن المسلمين كانوا يطوفون عراة حول الكعبة"!

وأن "أبو الهول هو سيدنا إدريس عليه السلام"!، وفي الخمر صال وجال فقال: "شرب الخمر لا يبطل الوضوء، والحشيش «طاهر»، وأن بيع الخمر جائز في بلاد غير المسلمين وإن كان البائع مسلمًا، وأن النظر للخمر حرام لكن شربها لا ينقض الوضوء.

وفي استنتاجاته رأى جمعة أن "الله أرسل سيديهاته مع جبريل للأنبياء والرسل"!

وفي مناسبة "عيد الحب"، كانت له فتوى شهيرة بناها على أغنية عبدالحليم حافظ "يا ولدي قد مات شهيدا من مات فداء للمحبوب"، فقال علي جمعة: "من عَشِق وكتم حبه ثم مات فهو شهيد"!

Facebook Comments