كتب: حسين علام

لم يضيع وزير الري في حكومة الانقلاب وقتا كبيرا ليفي بعهده في توفير مياه المجاري للمواطنين بديلا عن مياه الشرب، بعد حالة الجفاف التي بشر بها وهو وقائد الانقلاب، ووعد المواطنين بمعالجة ثالثة لمياه المجاري لتوفيرها كمياه شرب للمواطنين.

إلا أن سلطات الانقلاب وجدت أنه ليس من الضروري معالجة مياه المجاري بل من الأفضل تقديمها للمواطنين كما هي، وهو ما حدث في الإسكندرية.

وسادت حالة من الغضب العارم بين أهالى منطقة "أبوتلات" بسبب اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحى منذ ثلاثة أيام، خاصة بعد أن أصبحت رائحة المياه كريهة جدًّا.

وقال الأهالى إنهم تقدموا ببلاغات كثيرة لشركة مياه الشرب بالإسكندرية، وللأسف لم يتحرك أى مسئول من الشركة حتى الآن.

ويعتزم الأهالى تقديم بلاغات وتلغرافات لرئيس مجلس الوزراء لإجراء تحقيق عاجل فى هذا الأمر، وتشكيل لجنة فنية لدراسة الموضوع على الطبيعة ومحاسبة المقصرين بالشركة.

وكشف محمد عبدالعاطى، وزير الري، عن بداية التوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لسد عجز مياه الشرب في مصر؛ حيث تستهلك البلاد من 105 إلى 110 مليارات متر مكعب من الماء سنويًا، بينما لا تتجاوز حصتها من مياه النيل 55 مليارًا والمياه الجوفية والمطر 6 مليارات متر فقط.

في الوقت الذي تنازل قائد الانقلاب عن حقوق مصر المائية في نهر النيل بالسماح والتنازل لإثيوبيا ببناء سد النهضة الذي أثر على حصة المياه، وبشرت معه سلطات الانقلاب بالجفاف.

وقال وزير الري، في كلمته بمؤتمر "استخدام مياه الصرف الصحي والوقود" بجامعة الأزهر، الأسبوع الماضي، بضرورة الحلول غير التقليدية لمواجهة الفقر المائي الذي تعاني منه مصر، مشيرًا إلى إمكانية التوسع في معالجة مياه الصرف الصحي لتوفير احتياجات الزراعة والشرب.

وتعاني مصر في الفترة الأخيرة من ندرة المياه ما أدى لجفاف الأراضي الزراعية في معظم محافظات مصر وشكاوي الفلاحين واعتصامهم أمام مديريات الزراعة.

يأتي هذا فيما تواصل إثيوبيا بناء سد النهضة، والذي تحدثت تقارير عن اقتراب الانتهاء منه خلال أسابيع، وإعلان الكونغو بدورها عن إنشاء سد آخر.

وتعرضت عشرات الآلاف من الأفدنة الأخرى فى الدلتا والصعيد للعطش والبوار، بعدما بلغ العجز الذى تعانى منه مصر من المياه ٣٠ مليار متر مكعب، حسب التأكيدات الرسمية، فى الوقت الذى تعلن فيه حكومة الانقلاب عن استصلاح آلاف الأفدنة يوما بعد يوم فى إطار خطة استصلاح الـ١.٥ مليون فدان،

Facebook Comments