كتب – جميل نظمي

يعايش أهالي قرية سيدى حاتم التابعة لمركز أبوالمطامير بمحافظة البحيرة، حالة من الخوف والقلق والترقب، اثر تفاقم حوادث نبش قبور الموتى، التي تزايدت في الفترة الأخيرة، إثر الأزمة الاقتصادية وغلاء الأسعار وتزايد نسب البطالة وفقدان العملة المحلية قيمتها، الأمر الذي يراه أهالي البحيرة السبب الأبرز وراء انتشار تجارة المام البشرية التي يتم سرقتها من المقابر.

وشهدت قرية سيدى حاتم التابعة لمركز أبوالمطامير بمحافظة البحيرة، مؤخرا واقعة مؤسفة، حيث قام مجهولون بنبش القبور واستخراج جثث الموتى للبحث عن الجماجم.

وقال شاهد عيان لـ"الحرية والعدالة": يقوم مجهولون وبعض الخارجين عن القانون ينبش القبور بحثًا عن الجماجم والقيام بطحنها وبيعها، لاحتواءها –حسب ظنهم- على مواد مُخدرة، حيث تدخل المادة الناتجة عن طحن الجماجم فى صناعة الهيروين.

وتابع: توجه بعض الأهالى للمساجد لاستخدام مُكبرات الصوت، لمنع الخارجين عن القانون من اللجوء للقبور ونبشها. وذلك بعدما اشتكى الأهالي لقسم الشرطة، الذي لم يتحرك، ورفض عمل محاضر لإثبات الواقعة، الأمر الذي دفع الأهالي لتنظيم لجان شعبية، لضبط المُتورطين والعمل على حماية ذويهم المُتوفين وسط تجاهل الحكومة.

وحسب أهالي القرية، فإن تُجار مافيا الجماجم يقومون ببيع الجُمجمة مقابل مبلغ 800 جنيه، ومن ثم يقوم تجار المخدرت بطحنها مع الهيروين والترامادول، وبيعها للمدمنين.

وشهدت مصر في فترات سابقة انتشار تجارة الجثث البشرية لطلبة كليات الطب، قبل اللجوء للجثث الصيني التي باتت توفر بديلا مناسبا للطلاب، بعيدا عن جريمة نبش القبور التي كان يقوم بها حراس المقابر والعمال، ويزداد غلاء ثمن جثمان الإنسان كلما اقترب بيعه من تاريخ وفاته.

وأشارت دراسة صادرة عن المركز الديمقراطى العربى، مؤخرا، بعنوان "معدل الجريمة وأنواعها وأسبابها في مصر"، التي أعدها د.عادل عامر، الخبير في القانون العام، إلى تزايد جرائم الاعتداء على أموال الغير بنسبة وصلت 180% خلال الفترة من 2005-2009.

فيما تزايدت جرائم السرقة الجنائية وإساءة الائتمان بنسبة 106%، وتزايدات جرائم الرشوة بنسبة 155%.

وتسارعت أعداد الجرائم التي تشكل خطرا على السلامة العامة كاطلاق العيارات النارية وإضرام الحرائق والاتفاق الجنائي بنسبة 254%، وتضاعف حالات الخطف بهدف الحصول على فدية والسطو المسلح وسرقة المنازل، إضافة إلى سرقة السيارات وجرائم القتل، وتظهر الأرقام أن معدلات الخطف بدافع الحصول على فدية ارتفعت حوالي 4 مرات، من 107 حالات، إلى 400 حالة، بل انتشرت تلك الحوادث من المناطق النائية إلى كافة بقاع مصر.

كما تصاعدت سرقات المنازل، وهي مشكلة قديمة حديثة في مصر، من قرابة 7 آلاف حالة إلى أكثر من 11 ألفا، كما تضاعف السطو المسلح 12 مرة، من 233 حالة عام 2010 إلى قرابة 3 آلاف حالة سطو.

وارتفعت حالات سرقة السيارات في مصر حوالي 4 أضعاف، من قرابة 5 آلاف سرقة الى أكثر من 21 ألف حالة.

ووصلت حالات القتل، لأسباب متعددة وما يتبعها من خطر على المصريين، إلى أكثر من ألفي حالة سنويا، وتصاعدت حوادث الجنايات بصفة عامة؛ حيث سجلت 5814 مقابل 2778 عن العام الذى يسبقه، كما تصاعدت حوادث الجنح بصفة عامة؛ حيث سجلت 40222 مقابل 20695 عن العام الذى يسبقه.

وتشهد مصر تصاعدا في مؤشرات الفقر بسبب استمرار الأزمة الاقتصادية، وتزايد معدلات البطالة التي تجاوزت 12.5% وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فيما تشير جهات مستقلة إلى تجاوز النسبة لأكثر من 23%، بجانب اتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية نحو 25% لارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه، 9,55 قرشا بالسوق المزازية، وانشغال الأمن بملاحقة السياسين عن الأمن الجنائي.

Facebook Comments