اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين وعناصر مخابرات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى، اليوم، وسط إجراءات أمنية مشددة، تخللها اعتقال مقدسيين ومنعهم من دخول الأقصى، قبل ساعات من حلول الأعياد اليهودية.

ودعا اتحاد منظمات الهيكل الصهيوني أنصاره إلى المشاركة الواسعة في اقتحامات المسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية التي تبدأ مساء اليوم.

وأفاد مركز إعلام القدس بأن 23 عنصرا من مخابرات الاحتلال اقتحموا ساحات المسجد الأقصى اليوم من باب المغاربة، إضافة إلى 26 مستوطنا  متطرفاً.

وأشار المركز إلى قيام18 من عناصر المخابرات، بجولة أمنية في ساحات المسجد الأقصى بما فيها سطح قبة الصخرة المشرفة، وتفحّصوا باب الجنائز الشرقي والمسطبة، وبابي المطهرة والقطانين.

وتصدّى المئات من المصلين وطلبة مجالس العلم لاقتحامات المستوطنين والمخابرات بالتكبير والتهليل، فيما نظمت عشرات النساء المبعدات عن المسجد وقفة احتجاجية عند باب الحطة احتجاجاً على استمرار منعهن من دخول الأقصى.

وذكر مركز إعلام القدس، أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءات دخول الأقصى منذ ساعات الصباح، حيث منعت دخول معلمات مدرسة النهضة الأساسية من  دخول الأقصى قبل احتجاز هوياتهن.

وأوضح أن الشرطة رفضت دخول 12 معلمة مرافقة لـ 200 طالبة من مدرسة النهضة، إلا بعد احتجاز هوياتهن.

إبعاد مقدسيين
وضمن إجراءاتها الأمنية المشددة، اشترطت سلطات الاحتلال لإطلاق سراح خمسة مقدسيين اعتقلهم فجر اليوم، إبعادهم عن المسجد الأقصى 15 يوماً، ومنعهم من دخول البلدة القديمة خمسة أيام.

الاعتقالات الواسعة التي استهدفت الفلسطينيين القاطنين في البلدة القديمة المحيطة بالأقصى، جاءت قبيل الأعياد اليهودية في إطار تهيئة الأجواء للمستوطنين لاقتحام الأقصى دون تصدٍّ من الفلسطينيين.

بدوره ناشد مدير المسجد الأقصى عمر كسواني الفلسطينيين عموما، وأهل القدس خصوصاً إلى ضرورة التوافد للمسجد الأقصى، والتواجد على مدار ساعات اليوم فيه لحمايته من اقتحامات المستوطنين المتطرفين خلال الساعات القليلة المقبلة.

وأكد كسواني في تصريحات صحفية، أن تعزيز الوجود الفلسطيني طوال ساعات اليوم في الأقصى كفيلٌ بالحدّ من همجية وعربدة المستوطنين في الأقصى، محمّلاً حكومة نتنياهو كامل المسؤولية عن تصرفات غلاة المتطرفين داخل ساحات الأقصى.

ولأول مرة يتراجع الوجود الفلسطيني داخل المسجد الأقصى منذ سنوات، وذلك جراء القرارات الأمنية والعسكرية المدعومة بغطاء سياسي وقانوني من أعلى المستويات الإسرائيلية، والتي حدّت من التواجد الفلسطيني داخل ساحات الأقصى.

ومنعت سلطات الاحتلال المئات من الوصول للأقصى بموجب القرارات التي شملت، الإبعاد عن الأقصى بحجج أمنية واهية، وإخراج المرابطين والمرابطات عن القانون، وحظر الحركة الإسلامية التي كانت تسيّر حافلات يومياً من فلسطيني الداخل المحتلة يومياً للرباط في المسجد الأقصى للمشاركة في الدفاع عنه.

Facebook Comments