قال الكاتب الصحفي وائل قنديل: إنه قرأ ما كتبته الدكتورة هدى جمال عبد الناصر، عن المأساة السورية، بطريقة محترمة ومغايرة للنخب الفاسدة، لكنه فوجئ بها في نهاية ما كتبته توظف كل ما سبق لمصلحة الجنرال عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، حين تعتبره "البياض الناصع، مقابل سواد بشار الغامق، قافزة على وقائع عديدة على الأرض، تنطق بأن ما يفعله بشار الأسد بالثورة السورية منقول، حرفيًّا، من كتاب المجلس العسكري ضد الثورة المصرية".

وأضاف قنديل -خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد"، اليوم الخميس- أن هدى عبد الناصر واصلت زيف الحقائق بالإطراء على قائد الانقلاب في مقالها، حينما قالت: "المألوف أن تكون المعارضة داخل البرلمان، ويتم علاج الخلافات بالمناقشات والحوارات السياسية.. أما من يرتكب عملاً إرهابيًّا فمكانه أمام القضاء؛ يُتهم ويحاكم ويعاقب طبقًا للقانون".

 وأشار إلى اعتبارها أنه كان من حق قيادة الانقلاب أن تضرب الأحياء المعارضة له بالطائرات الحربية ويموت من يموت، ثم تطلب السلام الاجتماعي، أو استمرار نظام الحكم؟ متناسية أن مؤيدي المعارضة الإسلامية في مصر هم أولادنا وإخوتنا وجيراننا، لا نتفق معهم، ولكن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

وقال قنديل: "نتساءل مع ابنة الزعيم: أين الوطنية أيضًا مع نظامٍ قتل آلافًا في يوم واحد، وهو يفض اعتصامات سلمية للمعارضة الإسلامية "أولادنا وإخوتنا وجيراننا" بتعبير الدكتور هدى؟ وأين الوطنية مع نظامٍ لا يخفي ولاءه الكامل للعدو الصهيوني، ولا يكتم الصهاينة فرحهم الأسطوري به؟".

Facebook Comments