دعا "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" إلى التحقيق في وقائع القتل البطيء لمعتقلي الحرية في مصر، مطالبا «العالم الحر» بفضح جرائم الانقلاب العسكري وإدانتها.

وحذر الاتحاد- في بيان له مساء الإثنين- من «تجاوز قيم العدل والحرية والإنصاف، ما قد يؤدي إلى حالة احتقان ويأس لدى الشعوب، وهي أمور لا يحمد عقباها».

وأوضح أنه «يندد بقسوة رجال الشرطة في سجون الانقلاب على العالم الجليل أ. د. صلاح سلطان، وعلى المعتقلين الآخرين من العلماء والنساء والشباب والأطفال وغيرهم، ويؤكد حقهم في إعلان رفضهم الظلم بكل الوسائل المشروعة، ويطالب العالم الحر بفضح جرائم الانقلاب العسكري وإدانتها، ويدعو إلى التحقيق في وقائع القتل البطيء لمعتقلي الحرية في مصر».

وأضاف البيان أن "الاتحاد يتابع بقلق بالغ خلال الأيام القليلة الماضية الاعتداء السافر الذي قام به أحد ضباط الشرطة– داخل سجون الانقلاب العسكري في مصر– على العالم الجليل الأستاذ الدكتور صلاح سلطان، عضو مجلس أمناء الاتحاد وأستاذ الشريعة الإسلامية، الأمر الذي أدى إلى كسر بعض أسنانه، وفق تقارير إعلامية أكدت ذلك".

وتابع "كما ذكرت التقارير الاعتداء على أ. د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والمصنف ضمن أفضل 100 عالم في مجال تخصصه، وذلك كله دون أدنى تقدير لمكانتهم العلمية والأدبية والمجتمعية والعالمية، وكذلك الاعتداءات الأخرى على بقية المعتقلين من العلماء والرجال والنساء والشباب والأطفال، حيث لم تخل سجون الانقلاب العسكري في مصر من جميع فئات المجتمع الرافضة له منذ حدوثه في 3 يوليو 2013م وحتى اليوم".

وحسب البيان، ندد الاتحاد بشدة بواقعة «الاعتداء على العالم الجليل أ. د. صلاح سلطان، عضو مجلس أمناء الاتحاد، وغيره من العلماء، والمعتقلين كافة، ظلما وعدوانا على يد قوات الانقلاب العسكري الظالم، الذي وقع في مصر منذ الثالث من يوليو عام 2013م، وما زال مستمرا أمام صمت عالمي غير مبرر حتى اليوم».

وأكد «حق المعتقلين في مصر ظلما في الإعلان عن اعتراضهم على سجنهم بجميع الوسائل المتاحة، التي من بينها الإضراب عن الطعام، وهو حق لا يرفضه الشرع الإسلامي، ما لم يُفضِ بصاحبه إلى الموت».

وطالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيانه، «العالم الحر بإعلان حالة تحدي الانقلاب العسكري عالميا، والتصدي لحملات التضليل التي تقوم بها حركات وهيئات عالمية للترويج لهذا الانقلاب القاتل المعتدي على شرعية الشعب، والعمل على كشف الانقلاب وفضحه في كل مكان»، محذرا من «تجاوز قيم العدل والحرية والإنصاف، ما قد يؤدي إلى حالة احتقان ويأس لدى الشعوب، وهي أمور لا يحمد عقباها».

ودعا «الاتحاد» «إلى فتح تحقيق نزيه ومحايد في حالة الاعتداء على العالم الدكتور صلاح سلطان وغيره من العلماء والنساء والشباب والأطفال، ممن تمتلئ بهم سجون الانقلاب العسكري في مصر»، مشيرا إلى تقارير حقوقية دولية تؤكد تعرضهم لأبشع أنواع التعذيب والقتل البطيء على يد قوات أمن السجون، وسط غياب شبه كامل لمنظومة العدالة في مصر، وصمت عالمي وإسلامي وعربي لا مبرر له على الإطلاق»، حسب نص البيان.
 

Facebook Comments