أثار قرار الاحتلال الإسرائيلي الأخير بتزويد جنوده المنتشرين على حواجز الضفة الغربية بستر واقية إضافية لرقابهم موجة من السخرية والانتقاد باعتبار أن دور الجنود ليس حماية أنفسهم فقط بل حماية الإسرائيليين.

وكتبت صحيفة "إسرائيل اليوم" تقريرًا في عددها الصادر اليوم الجمعة ركز على انتقال "إسرائيل" من الهجوم إلى الدفاع خلال السنوات الأخيرة.

وأبرزت الصحيفة أن "إسرائيل" بدت "مقيدة" أمام المقاومة الفلسطينية، إذ أنها في أعقاب عمليات الدهس الأخيرة نشرت المكعبات الإسمنتية بالمواقف، وبعد عمليات الطعن لجأت لدروع واقية للرقبة وخاصة بالجنود.

وهاجمت الصحيفة الجيش الإسرائيلي قائلة "إنه تحول إلى جيش آلي فقد جرى إرسال 850 سترة واقية للرقبة مؤخراً لجنود الحواجز وأن تعبير (جيش الدفاع الإسرائيلي)، تحول لانشغال الجيش بحماية جنوده من أخمص القدم حتى الرأس.

وأضافت الصحيفة بشكل ساخر "الجيش محصن من الجمجمة حتى أخمص القدم، بما في ذلك الخوذة والسترة الواقية على البطن والصدر والسترة الواقية على الرقبة ولم يتبق سوى الأنف دون حماية".

وأشارت إلى أن أول قرار اتخذته الحكومة بعد عملية الدهس التي وقعت منذ مطلع أكتوبر الماضي في القدس المحتلة كانت مزيداً من المكعبات الإسمنتية حيث تقلصت سياسة الحكومة الهجومية إلى إغراق الشوارع بالإسمنت المسلح.

وبحسب الصحيفة فإنه لا يوجد توقف في المواجهة الدائرة فإما التقدم أو التقهقر داعية إلى مواجهة ما يجري بنقل المعركة إلى أرض "العدو" وعدم الاعتماد على الحماية أكثر من اللازم كما حصل مع صواريخ قطاع غزة والغرف الآمنة والقبة الحديدية.

وتتواصل "انتفاضة القدس" الحالية منذ مطلع أكتوبر 2015 وأسفرت عن استشهاد 149 مواطنا وشهدت عشرات عمليات الدهس والطعن وإطلاق النار ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه.
 

Facebook Comments