تقدَّم 16 نائبًا من كتلة "نداء تونس" البرلمانية، حزب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، اليوم الجمعة، باستقالاتهم رسميًا، لدى مكتب الضبط في مجلس نواب الشعب.

 

جاء ذلك بحسب تصريحات صحفية للنائب عبادة الكافي، أحد الذين تقدموا اليوم باستقالتهم، أدلى بها في مقر البرلمان، لافتا إلى أن "عدد الاستقالات المقدمة اليوم إلى مكتب الضبط، هي 12 استقالة، إضافة إلى 4 تم تقديمها في وقت سابق".

 

ويضم الائتلاف الحاكم، في تونس، أغلبية أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان)، ويتشكل من  حزب "نداء تونس" (86 نائبا)، سيصبح (70) بعد هذه الاستقالات، وحركة "النهضة" (69)، و"الاتحاد الوطني الحر" (16)، وحزب "آفاق تونس" ( 10 نواب) من مجموع 217 نائبًا.

 

وأضاف: "هناك نائبان سيقدمان استقالتيهما، ومن المرجح أن يصل عدد النواب المستقيلين إلى 18، مع نهاية هذا الأسبوع"، وهو ما يجعل حركة النهضة التونسية صاحب الأكثرية بالبرلمان والائتلاف الحاكم، مشيرا إلى أن "هذا العدد ليس نهائيًا، كونهم ناقشوا الأمر مع عدد آخر من نواب الكتلة، لم يتخذوا قرارهم بعد".

 

وحول أسباب هذه الاستقالات، أشار النائب أن "هناك عملية سطو داخل الحزب، وانحرافا عن مساره الذي تأسس من أجله، وبالأساس هو انعدام النفس الديمقراطي في الحزب"، مضيفا "أردنا تغيير هذه الأمور من الداخل، وأجّلنا الاستقالة لمرات عديدة، كنا نأمل رأب الصدع داخل الحزب، لكننا وصلنا إلى قناعة بعدم وجود أية بوادر تغيير للوضع، لذا قررنا الاستقالة لمواصلة مشروع نداء تونس خارج الموجود حاليًا".

 

وأفاد أنهم بصدد تقديم استقالتهم من الحزب أيضا، إما اليوم الجمعة أو غدا السبت، مشيرا إلى عقدهم اجتماعا بعد غدٍ الأحد، مع عدد من أنصار الحزب في الجهات، لاتخاذ قرار بشأن تكوين هيكل جديد، للاستقلال بالقرار السياسي في إطار هيكلة جديدة،  لافتًا إلى أن "الكتلة الجديدة ستكون مفتوحةً وقابلةً للزيادة".

 

ومنذ شهرين، يشهد حزب نداء تونس (حزب الأكثرية بالبرلمان التونسي) حالة انقسام حادة بين فريقين: الأول، يدعم أمينه العام المستقيل محسن مرزوق، والثاني يساند حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

 

وخلال هذه الفترة، قدّم عدد من نواب الكتلة، استقالاتهم إلى البرلمان، قبل أن يعدلوا عنها لاحقًا. 

 

وكان محسن مرزوق، قد أعلن، أمس الأول الأربعاء، تأسيس حزب جديد سيتم الإعلان عن اسمه في مارس القادم، مشيراً إلى أنه يضم "شخصياتٍ وطنيةً".

Facebook Comments