كتب- جميل نظمي:

 

بمناسبة وبدون مناسبة تخرج تصريحات القائد العسكري الذي لايفهم في السياسة أو الدبلوماسية، لتزيد الاعباء السياسية على الشعب المصري، وبدون مراعاة لحالة الفلاح المصري الذي بات يصرخ من جفاف الترع والمياة التي باتت محرومة اراضيهم منها في دلتا مصر، وانهيار مناسيب النيل لدرجة وقف عمل محطات مياه الشرب في عدد من محافظات الصعيد بصورة متسارعة في الفترة الأخيرة؛ حيث واصل قائد الانقلاب العسكري خنق الشعب المصري بتصريحات جوفاء غير مسبوقة في ملفات لا تحتمل الدبلوماسية او البروتوكولات، كملف مياه النيل.

 

وقال السيسي، مساء السبت: إن "مصر تساند حق الشعب الإثيوبي في التنمية، وتؤكد في ذات الوقت على حقها في الحياة باعتبار نهر النيل مصدرها الوحيد للماء العذب".

 

جاء ذلك خلال لقاء السيسي برئيس الوزراء شريف إسماعيل، ووزيري الزراعة عصام فايد، والموارد المائية والري محمد عبدالعاطي.

 

وخلال اللقاء، شدد السيسي على أهمية أن "تسود الروح الإيجابية عملية التفاوض بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)"، فيما يتعلق بسد النهضة، وذلك رغم اعلانات اثيوبيا المتواصلة بأنه لا تفاوض حول اي مرحلة من مراحل سد النهضة، وانها بدات بالفعل في تخزين المياة بالسد، دون انتظار تقارير اللجان الفنية، التي استبقت نتائجها بالتصريح باننها استشارية غير ملزمة لها.

 

ونوه وزير الموارد المائية والري، خلال اللقاء، إلى أن "مصر والسودان وإثيوبيا اتفقت على الشروط المرجعية، ونطاق عمل المكاتب الاستشارية المنفذة لدراسات سد النهضة الإثيوبي على الأصعدة الهيدروليكية والبيئية والاجتماعية". 

 

وذكر وزير الري أنه "من المقرر توقيع العقود الفنية مع المكاتب الاستشارية خلال الفترة المقبلة وأن الدراسات ستشمل الاتفاق على قواعد الملء الأول، والتخزين، والتشغيل".

 

وأضاف أن الدراسات تشمل أيضا "إدارة سد النهضة بالتنسيق مع السدود الأخرى في كل من مصر والسودان، بما يضمن عدم إلحاق الضرر بأي من الدول الثلاث وفقاً لإعلان المبادئ الذي وقعته الدول الثلاث وأكدت التزامها به كإطار حاكم ومنظم للمفاوضات فيما بينها".

 

ووقعت مصر والسودان وإثيوبيا في مارس الماضي، وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، تعني ضمنيًا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد مع إعداد مكاتب استشارية عالمية دراسات فنية لحماية الحصص المائية.

 

وتتمحور الخلافات بين مصر وإثيوبيا حاليا، بحسب بيانات الحكومة المصرية، حول استمرار "أديس أبابا" في بناء سد النهضة، بوتيرة أسرع من إنهاء الدراسات الفنية المتعلقة به، في ظل خلافات المكاتب الاستشارية المعنية بالدراسات. 

 

وفي مارس 2015 وقعت كل من مصر وإثيوبيا والسودان بالعاصمة السودانية الخرطوم، على إعلان مباديء، يتضمن خارطة طريق مكونة من 10 نقاط للعمل المشترك بينها وتؤكد على عدم إضرار سد النهضة بمصالح مصر المائية. 

 

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.

Facebook Comments