كتب – عبد الله سلامة

فجر رجل الأعمال حسن راتب، أبرز المستثمرين في سيناء والموالي لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، مفاجأة من العيار الثقيل بشأن الجهات المتورطة التي تقف وراء تفاقم ظاهرة الإرهاب في سيناء، مؤكدا أن الموساد الإسرائيلي وجهاز المخابرات الأمريكي "CIA" هما من يقفان وراء العمليات الإرهابية في سيناء.

ونقلت مصادر من الحضور باجتماع الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، أمس الثلاثاء، عن راتب قوله، "إن ما يحدث في سيناء ليس إرهابًا فقط، ولكن شغل موساد وسي أي إيه"، مشيرا الى أن القائمين على الأجهزة الأمنية في سيناء يتسببون في حالة من الاستفزاز لدى الأهالي هناك من خلال بعض الممارسات.

وأكد راتب أن "المرأة في سيناء خط أحمر، ولا يجوز تفتيشها أمام الرجال كما يحدث الآن، لأن هذه التصرفات تشعل الأوضاع هناك".

وفي مقال له اليوم الأربعاء تحت عنوان "سؤال سيناء"، يستنكر الكاتب الكبير فهمي  هويدي التصريحات المستمرة التي تؤكد القضاء على الإرهاب «طوال السنتين الأخيرتين نسمع ونطالع التصريحات ذاتها، ورغم الضربات القوية التي قامت بها القوات المسلحة، فإن العمليات الإرهابية لم تتوقف، وضحايا الشرطة والجيش ظلوا يتساقطون، وأعوان الأجهزة الأمنية باتوا يستهدفون تحت أعين الجميع، والمعلومات المسربة من سيناء تتحدث عن تزايد أعداد المنضمين إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، كما تشير إلى حصولهم على أسلحة متقدمة، أحدثها صاروخ "الكورنيت" الروسي الموجه حراريا، الذي يستهدف الدبابات والمدرعات».

ويضيف هويدي «إذا صحت هذه المعلومات، فمعنى ذلك أن ثمة شيئا غير مفهوم في المشهد يحتاج إلى إيضاح وتفسير، كما أن ثمة ثغرات في المواجهة ينبغي أن تعالج وأخرى في السياسات بحاجة لأن تصوبه».

وحول ملابسات مقتل 18 من ضباط وعناصر الشرطة في كمين الصفا بالعريش مؤخرًا يكشف هويدي «تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورًا للهجوم قدمت رواية أخرى لما جرى، وأثار انتباهي في البيان الذي أصدره "الإرهابيون" الذين ينسبون أنفسهم إلى "ولاية سيناء" إن الهجوم بمثابة رد على الاعتداء على كرامة نساء العريش وإهانتهن. وعلى الرغم من أن استهدافهم لمواقع الشرطة والجيش يمثل سياسة ثابتة لديهم ولا تحتاج إلى تبرير، إلا أنني حاولت أن أتحقق من الذريعة التي أوردوها».

ويتابع هويدي «كانت خلاصة ما توصلت إليه ممن أعرف من أبناء العريش أن الحكاية لها أصل.. ذلك أن الكمائن الثمانية التي نصبتها الشرطة بين العريش والشيخ زويد (35 كم) عمد بعض أفرادها إلى مطالبة النساء بتحسس أماكن معينة من أجسامهن للتثبت من عدم وجود أحزمة ناسفة حولها، وعلى الرغم من أن الإهانة لم تكن مقصودة، وأن الهدف كان مشروعًا، إلا أن الأسلوب الذي اتبع اعتبر إهانة بالغة جرحت كرامة وكبرياء السيناويين وأثارت في أوساطهم غضبًا عارماً، وأسهم في تأجيج الغضب من معاملة النساء لم تتسم باللياقة المناسبة».

ويؤكد هويدي «كانت النقطة المهمة التي اتفقت عليها آراء من حدثتهم أن ثمة فجوة عميقة حدثت بين السيناويين وبين مؤسسات الدولة القائمة على الأمر هناك.. وبسبب تلك الفجوة تراجعت مؤشرات الثقة وتآكلت أسباب الرضا بين الطرفين، وكانت تلك من العوامل المساعدة على تجنيد مزيد من العناصر الشبابية للالتحاق بالجماعات "الإرهابية"».

Facebook Comments