كتب: كريم حسن
يبدو أن قضية الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني" سوف تمثل قلقا للنظام الانقلابي في مصر لوقت أطول، فرغم محاولات "تتويه" القضية، و"الطرمخة" على قاتلي الشاب الإيطالي، إلا أن الجانب الإيطالي يصر على جلب حق "المواطن" الذي يأتي في المرتبة الأولى هناك، في الوقت الذي يأتي نفس "المواطن" في المرتبة الأخيرة في دولة الانقلاب، التي جاءت فوق دبابة سحقت آلاف الجثث وحولتها إلى أشلاء.

حيث أعلنت، اليوم الأحد، النيابة العامة في روما، التي تحقق في واقعة مصرع الباحث الإيطالي، الذي قتل في بداية فبراير الماضي، عن "أن الزعم بقتله على يد عصابة إجرامية فرضية كاذبة أعدتها السلطات المصرية لتضليل التحقيقات".

وأوضح التلفزيون الحكومي- نقلا عن بيان للنائب العام في روما "جوزيبه بينياتونه"، ومساعده سيرجو كولايوكو- أن "هناك تفاصيل تقنية في وثائق التحقيقات التي أرسلتها السلطات القضائية المصرية، تتناقض بشكل قاطع مع زعم مسؤولية عصابة إجرامية عن قتل جوليو، والتي قُتل أفرادها بمصر في مارس الماضي".

واستطرد البيان "في 25 يناير 2016، وهو تاريخ اختفاء ريجيني، كان زعيم العصابة طارق سعد عبد الفتاح إسماعيل، قد قتلته الشرطة المصرية في مارس الماضي، التي نسب إليها قتل الباحث، على بعد 130 كم من مكان وجود جوليو، والدليل على ذلك هو سجلات الاتصالات التي قام بها من هاتفه الجوال في هذا التوقيت، والتي أثبتت أنه كان متواجدا في منطقة (أولاد صقر) بمحافظة الشرقية شمال العاصمة المصرية"، وفقا للبيان.

وأضاف البيان "هذا يعني أن "طارق" لم يكن بوسعه أن يكون أمام منزل الباحث، ولا حتى في إحدى محطات المترو بالعاصمة المصرية، والتي يعتقد أن ريجيني اختطف في إحداها".

وخلص بيان النيابة العامة الإيطالية إلى أنه "من الواضح أن مصرع ريجيني على يد عصابة إجرامية فرضية كاذبة، وقد تم إعدادها بعناية من السلطات المصرية لتضليل التحقيقات؛ ولهذا السبب فسوف يتم إرسال طلب قضائي دولي ثالث إلى السلطات المصرية، يتضمن أسئلة حول كيفية تمكن العصابة المذكورة من قتل ريجيني وهوية الذي قام بالفعل".

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين مصر وإيطاليا، على خلفية مقتل ريجيني (28 عاما)، الذي كان موجودا في القاهرة منذ سبتمبر 2015، وعثر عليه مقتولا على أحد الطرق غرب القاهرة، وعلى جثته آثار تعذيب، في فبراير الماضي.
 

Facebook Comments