كتب – هيثم العابد

رسالة مبكية وجهها الفنان الثوري والشاعر عبدالله الشريف إلى مصر فى عيد الأم، تساءل خلالها عن آلية الاحتفال بتلك المناسبة بينما يقتل الأبناء فى الشوارع وأطفالك مدفونين بالحياة فى معتقلاتك، بينما عواجيز البيادة ينعمون الرخاء ويستحوذون على خيرات البلد، مشددا على أن تلك الحالة لن تدم طويلا والقادم سيصب فى خانة الثوار.

وتضمن رسالة عبدالله -فى حلقة جديدة عبر قناته الخاصة على موقع "يوتيوب"- كلمات مختصرة، ولكنها موجعة، قائلا: "لو كان عيد الأم بدعة.. فالسنة دي أكيد حرام، أم صاحبي نارها والعة.. والليلة دي ما راح تنام، دافنة راسها في المخدة.. والدموع خانقة الكلام، مغمضة وودانها سدة.. نفسها تشوفه في منام".

وتجاوز الشريف مرحلة السخرية على وقع مشاهد الشهداء ودموع الأمهات، إلى الحالة الإنسانية تعاطفًا مع حال أمهات المعتقلين والشهداء، موجها رسالته التليفونية إلى رقم "002" وهو كود الاتصال الدولي لمصر، "عيد أم إيه اللي إنتي عايزة تحتفلي بيه؟"، والشباب المصري ما بين ميت وقتيل ومطرود و"مسحول من أجل لقمة العيش"، في ظل ترف ورغد "عواجيز الخرابة"، حسب وصفه.

وأضاف الشاعر الثوري: "فيه واحد من عيالك بيقولك صاحبي بيسلم عليكِ، وبيقولك كتر ألف خيرك، وعلى فكرة أم صاحبي كمان بتسلم عليكِ، وبتقولك شكراً يا أم الدنيا"، لافتاً إلى صور دموع أمهات الشهداء والمعتقلين التي حُفرت في ذاكرة معظم المصريين وأحرقت قلوب الكثيرين.

ثم ختم رسالته قائلاً: "وفي الآخر تقولي عيد الأم؟ عيد أم إيه بس؟ روحي يا شيخة الله يسامحك".

Facebook Comments