كتب: كريم حسن

أكد أحد النشطاء النوبيين أن ما حاول المطرب محمد منير الترويج له في مسلسله بأن النوبيين كانوا سعداء خلال تهجيرهم، لا أساس له من الصحة، داعيا إياه إلى "التطبيل" بعيدا عن التراث النوبي.

وفي التدوينة التي نشرها على "فيس بوك" أشار حسام عبدالجواد إلى أن "منير" حاول التطبيل لعبدالناصر رغم "ذكريات التهجير والمرارة اللي كلنا حسيناها في كلام جدودنا وهما بيحكولنا عن المآسي اللي اتعرضوا لها وهما بيطردوا من بلادهم الخصبة اللي اتربوا فيها.. لبلاد صحراوية يواجهوا فيها الموت".

ولفت إلى أن تلك الذكريات "ما تتمسحش من دماغ كل اللي هاجروا من النوبة القديمة".

واستنكر "عبد الجواد" محاولة محمد منير تصوير سعادة مصطنعة على وجوه النوبيين خلال تهجيرهم من أراضيهم، ورفعهم صور عبدالناصر خلال نزوحهم من منازلهم.

وأضاف: "مفيش حد كبير بنقعد معاه إلا ويحكيلنا عن ذكرياته في البلد القديمة اللي غرقت.. ومحدش بينساها حتى بعد ما عدا عليها أكتر من خمسين سنة ..طبل بعيد عن الـ 1500 طفل نوبي اللي ماتوا بسبب التهجير والظروف السيئة .. طبل بعيد عن كبار السن اللي ماتوا وهما بيهاجروا .. طبل بعيد عن التعويضات الهزيلة اللي اتصرفت مقابل البيوت اللي غرفت والزرع اللي اتدمر .. طبل بعيد عن إهمال الدولة لأهلك اللي صنعوا نجوميتك .. طبل بعيد عن العشرات من الشرفاء اللي مسكتوش طول خمسين سنة وناضلوا لأجل استعادة الحقوق المهدورة واتأذوا في سبيل كده وعمرهم ما سكتوا ".

وتابع: "شهرتك اللي انت فرحان بيها كلها معتمدة على أغانيك.. اللي انت واخدها من تراثنا النوبي.. وكلها بتحكي عن آلام النوبيين وأشواقهم لبلادهم القديمة.. هو ده اللي صنع لك نجوميتك اللي انت بتستخدمها لتشويه التاريخ النضيف لشعب مظلوم" وأرفق الناشط النوبي صورا حقيقية للتهجير، ساخرا بأنها "واضح فيها السعادة والفرحة على الوجوه"!

 

Facebook Comments