هزت صور قرية "مضايا" السورية التي يحاصرها نظام الأسد ومليشيات حزب الله اللبنانية الشيعية ضمير العالم، وتفاعل معها رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وفتحت صور "مضايا" السورية الطريق أمام صور مثيلة لها من مصر في زمن الانقلاب.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل "فيس بوك" و"تويتر" صورًا حديثة لمئات المصريين، رجالا ونساء وأطفالا، هائمن على وجوههم لا مأوى لهم ولا سكن، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ويعزف البرد بين أضلعهم البارزة من الجوع والهزال.

وقال أحد النشطاء عن صور المشردين في عهد العسكر: "يموتون في اليوم أكثر من مرة، إما بالجوع أو بالبرد.. يتلفحون بالبطاطين لحماية أنفسهم من صقيع الشتاء القاسي.. الصدأ يملأ أجسادهم المنهكة والخوف يظهر في أعينهم.. عظام أيديهم وأقدامهم تكاد تخرج من أجسادهم، يفترشون الطرقات كأنها أصبحت منازلهم لا يعرفون سواها".

مضيفاً: "بالفعل أقرب ما تكون إلى "مضايا" أخرى ولكن ليست تلك المرة على الأراضي السورية إنما على الأرصفة والشوارع في مصر، هؤلاء المشردون الذى ينتظرون الموت يأتيهم في أي لحظة، وكأن لأيامهم في الحياة باتت معدودة على أصابع الأيدي".

وتابع: "رجال ونساء وأطفال وكبار في السن، يفترشون الأرصفة والشوارع في العراء، بعضهم تجده واعيًا بما يحدث حوله، وآخرون غائبون عن الوعي تماما ولا يذكرون حتى أسمائهم، وآخرون أصابهم الجنون، وبعضهم معاقون من ذوي الاحتياجات الخاصة، هؤلاء جميعًا خارج حسابات الحكومة، يمرون بأصعب الفترات التي تشهدها أجواء الطقس، وينتظرون من يتصدق عليهم بالرحمة بمنحهم ما يساعدهم على الحياة".

وقال آخر منتقدًا تجاهل نظام السيسي لهؤلاء المصريين الذين يعتصرهم الجوع والبرد: "لا ينتظرون سوى أبسط الأشياء التي تساعدهم على البقاء، ولا يحلمون بالرغد أو الثراء، ولكن بفتات الطعام والملابس الثقيلة وألا تنهش الحيوانات أجسادهم".

مضيفًا: "يفترشون الأرض بجوارك فى كل مكان تسير فيه، فى الشوارع والحارات وعلى جوانب الأرصفة، يحاولون الاختباء من البرد القارص في المساء، وتلفحهم الشمس في الصباح".

وقال آخر: "ليس بالضرورة أن تشهد الدولة التى يعيشون بها حروبًا أهلية أو معارك داخلية، ولكن يكفي أن تكون حكومة تلك الدولة ليس لديها من الإنسانية الرصيد الكافي لأن تقف بجوارهم وأن تساعدهم على البقاء، وأن تشعرهم بكونهم جزءًا حقيقيًا من المجتمع وليسوا مجرد هوامش على جانب الدولة".

Facebook Comments