كتب – هيثم العابد
حذر الكاتب الصحفي وائل قنديل الثوار من الوقوع فى فخ العسكر والاستسلام إلى سيناريو الانقلاب لفصل أحرار الوطن فى "جيتو" يخاصم الجميع، موضحا أن أوغاد الفاشية يستدرجون المعارضة إلى "حافة الهولوكوست" من خلال العمل على فصل الثوار والمعارضين عن المجتمع.

وشدد قنديل –عبر مقاله على موقع "العربي الجديد"- اليوم الأحد، على ضرورة ألا تستسلم المعارضة لهذا السيناريو الشرير، وتوفر هدايا مجانية لسلطة الانقلاب، من خلال الاستغراق في مشاعر السخط والشماتة والتشفي، في كل مصيبة تنزل بأحدٍ من مجتمع الانقلاب، بينما قائد سلطة الأوغاد يواصل أداء أدواره العاطفية الركيكة، بإصرار منقطع النظير، بين الكاتدرائية ودار الأوبرا.

وأشار الكاتب الصحفي إلى خطاب قائد الانقلاب الرومانسي فى دار الأوبرا أمس السبت، مضيفا: "وقف السيسي يتحدث إلى الشباب، مرتدياً أقنعة الرقة والليونة (بنص كلماته) والرخاوة التي لا تليق برجل عسكري، يخاطب شعباً، واضعاً على وجهه كميات هائلة من مساحيق الرحمة والإنسانية والتحضر، كنصير للشباب، يردّد حزمة جديدة من الأكاذيب والأوهام".

وسخر قنديل من أكاذيب الجنرال، قائلا: "قبل ساعات فقط من كلام السيسي للشباب، كانت قواته قد قامت بتصفية ثلاثة طلاب داخل بيوتهم في محافظة الشرقية، وقبلها كانت حصدت عشرات، بل مئات وربما آلاف، من شباب ثورة يناير، وزجّت بهم في أماكن الاحتجاز، إلى درجة أن معلومات تقول إنه تجري حالياً عمليات تفريغ لأقسام الشرطة من المحتجزين، ونقلهم إلى السجون والمعتقلات، كي تبقى هناك أماكن خالية لأفواج من المعتقلين الجدد، استباقاً لذكرى الثورة".

وتابع: "كان السيسي يتحدث عن الشباب، بعد ساعات من جريمةٍ ارتكبها نظامه في الغردقة، في إطار الحملة القومية "لصناعة الإرهاب المفبرك"، لترويع المصريين وتفزيعهم من التظاهر ضد النظام، حين اختطفت الشرطة محمود شيكا، وهو من شباب "وايت نايتس" من منزل أسرته في الجيزة، قبل حادث فندق الغردقة بيوم، ليظهر عقب الحادث جثة مضرّجة في دمائها، باعتباره إرهابيا".

وحذر قنديل: "بلغت معدلات استهداف الشباب بالتصفية، أو الاختفاء القسري، والاعتقال، ذروتها، هذه الأيام، إذ تنشط عمليات المداهمة في البيوت لأحياء سكنية بكاملها، والقبض العشوائي من الشوارع والمواصلات العامة، في خط مواز لتصعيد عمليات التفجيرات "المصنوعة"، قطعاً للطريق إلى ميادين وشوارع الغضب في 25 يناير، التي صاروا يصنفونها "حركة تخريبية خارجة عن القانون".

واختتم رئيس تحرير "العربي الجديد" مقالته: "انتبهوا أيها السادة: المعركة ليست مع فنان، مؤيد للانقلاب، رحل، ولا مع احتفالية كنسية صاخبة بحضور أعمدة الانقلاب، معركتنا الحقيقية هي استعادة ثورة يناير من خاطفيها، وتحرير مصر من قبضة قتلة تاريخها ومستقبلها". 

Facebook Comments