كتب – أحمدي البنهاوي
عاصفة من الغيظ شنتها الأذرع الإعلامية بعد تصدر "مكملين" الأعلى مشاهدة بين القنوات الإخبارية والسياسية، وبين العشر الأوائل على مستوى عدة أنماط لقنوات فضائية، في دراسة لنسب المشاهدة لوكالة "أبسوس" للأبحاث والدراسات ومسوح الأسواق.

رؤساء الشبكات

"ألبرت شفيق"، رئيس شبكة قنوات النهار، اعتبر نتيجة بحوث المشاهدة الخاصة بشركة أبسوس لا يمكن وصفها إلا بالفضيحة، مشددا على أن أى قريب أو بعيد من سوق الفضائيات المصرية سيدرك بسهولة كم الخداع الذى لجأت له "أبسوس" من أجل منح القنوات المصرية مراكز متأخرة لصالح شبكة قوات "إم بى سى" مصر.

وقال عمرو رزق، رئيس قناة "أون تى فى": إن "البيان الأخير الذى صدر عن شركة أبسوس بشان قياس نسبة مشاهدة القنوات الفضائية فضيحة بكل المقاييس، مؤكدا أن قناة "أون تى فى" تعرض مسلسلين بصورة حصرية على القناة، حققا 4 ملايين مشاهدة عبر موقع الفيديوهات الشهير "يوتيوب".

واعتبر "رزق" بيان أبسوس مهزلة ويرتقى لمرتبة الجريمة. وأضاف أنه أصبح من الواضح أن شركة أبسوس للأبحاث ليست مهنية، وأن ما يحكمها هو البزنس، مشيرا إلى أنها تعمل لصالح قنوات بعينها، متسائلا: كيف يكون الأكثر مشاهدة لديها هى قنوات الأكل والقنوات الدينية التى لا يعرف معظمنا ترددها، مؤكدا أنه صُدم بعد الاطلاع على تقريرها".

أبحاث على المزاج

ووصف محمد هانى، رئيس قنوات cbc، بيان الشركة بأنه هزلى ويفتقد إلى المصداقية، وبياناته صارخة جدا ولا تعبر عن الواقع بأى شكل، وأنها أثبتت كل الشكوك الموجودة لدى القنوات، مشيرا إلى أن موقف القنوات المصرية كله واحد في هذا الشأن ورافض للاعتراف بأبحاث الشركة.

وتابع «هناك إجراءات تسعى غرفة الإعلام المرئى والمسموع لتطبيقها منذ عام لدى الحكومة المصرية لاعتماد تقنية عالمية جديدة لقياس نسب المشاهدة وهى (بيبول ميتر)، الذي لا يعتمد على أي عنصر بشرى أو عينة عشوائية صغيرة، وبالتالى ليس فيه فرصة للخداع والتلاعب".

ووافقه المنتج صفوت غطاس، في تصريح للمصري اليوم قائلا: "إن "التقرير غير حقيقى، والشركة التي أعلنت عن نسب مشاهدة استباقية لصالح قنوات بعينها قدمت نسبا مغلوطة وعارية تمامًا من الصحة".

وطالب غطاس الشركات العربية والمصرية بتقديم شكوى ضد هذه الشركة، وأنه لتدارك هذا الأمر فيما بعد يجب أن يكون هناك شركة أخرى في المقابل منافسة لها، لتقدم أرقاما حقيقية.

الأذرع الصحفية

وهاجمت الأذرع الصحفية الموالية للسيسي، ومنها "اليوم السابع" و"المصري اليوم" و"وطن"، حيث قال تقرير لليوم السابع، إن "عددا كبيرا من الصفحات يرون أن تقارير "إبسوس" مشبوهة، وتحارب القنوات الفضائية المصرية لصالح قنوات "mbc" وهو ما دأبت عليه دائما، حيث كانت تقاريرها دائما غير منصفة، واكتملت فضيحة التضليل هذا العام بوضع قناة مجهولة ولا تحظى بأى اهتمام وهى "mbcمصر2"، فى المركز الثانى، بل زاد الكذب حتى بلغ العنان بوضعها قناة "مكملين" الإخوانية التى تبث من تركيا، ولا تحظى بأى مشاهدة".

واتهم تقرير في موقع "مصر اليوم" للمحرر جمال عبد الناصر"، شركة "أبسوس"، وقال إنها "تخدع المعلنين والفضائيات والمشاهدين وترتيب القنوات بنسب مشاهدتها حسب أهوائها ومصالحها الشخصية، ومصر دولة كبرى يجب ألا تخدعها شركة متآمرة".

واستعرضت الصحيفة مقالا آخر لـ"عباس السكرى" قائلا: "فضيحة بجلاجل لـ"أبسوس".. الشركة تصدر تقريرا مشبوها بصعود mbc مصر 2 للمركز الثانى، رغم عدم تحميل 80% من المصريين للإشارة.. جهات حكومية تحقق واتجاه لتركيب people meter لإنهاء القلح".

وقال التقرير "الساقع"، إن صاحب المركز "بير أنطوان" المسيحي الماروني اللبناني" يقوم "بخداع المشاهدين والمعلنين وترتيب القنوات ومصالحه الشخصية والمالية على أهوائه".

الكردوسي اتفحم

وفي مقاله اليوم بصحيفة الوطن، أبدى المتطرف محمود الكردوسي غيظا غير مسبوق من تصدر "مكملين" للأكثر مشاهدة، وقال في مقاله بعنوان "زيتنا في "شويرنا": «لم تقل لنا «أبسوس» كيف «تفبرك» بحوثها، وكيف تنتقى عيناتها (إن كان هناك أصلا عينات)، وبأى معيار!. بأى معيار وضعت محطة إرهابية قذرة مثل «مكملين» فى قوائمها!. وبأى معيار وضعت محطة شبه مجهولة مثل «إم.بى. سى مصر -2» فى المركز الثالث هذا الموسم!. الحقيقة أنه لا بحوث ولا عينات ولا معايير ولا زفت.. بل شخص متوحش، مخرب، ذو نزعة احتكارية، يدعى «شويرى». هو «مارونى» قبل أن يكون «لبنانيا». يملك وكالة إعلانية باسمه، تملك حقوق الإعلان فى معظم فضائيات الخليج. لكن الأهم أنه شريك مؤثر فى «أبسوس». كده بقت مفهومة: «شويرى» «رأس حربة» تستخدمه فضائيات الخليج لاجتياح السوق المصرية، من خلال السيطرة على كعكة الإعلانات (الرافد الأساسى لتمويل دراما رمضان). والمعلن يحتاج إلى «خدعة محبوكة» ليوجه إعلاناته: «اعمل له بحث. أوهمه. حط إعلانك هنا»!. يعنى «زيتنا فى شويرنا".

مكملين رغم العوائق

وقال الكاتب الصحفي قطب العربي، أمين عام المجلس الأعلى للصحافة السابق: "أن تشهد شركة إبسوس (وفقا لما نشرته مواقع جريدة الوطن واليوم السابع وانفراد) لقناة مكملين أنها ضمن قائمة أكبر عشر قنوات مشاهدة في مصر، وأنها تسبق قنوات مثل تن، وأون تي في فهذا اعتراف بوصول القناة بشكل جيد إلى المشاهد المصري، رغم كل العوائق التي تضعها السلطات أمام وصولها والمحاولات المتكررة للتشويش عليها".

وأضاف قطب "لم تكن شركة أبسوس مضطرة لوضع قناة مكملين ضمن القنوات العشر الكبار ولم يكن بمقدور "مكملين" أن تقدم رشوة لشركة أبحاث المشاهدة كما تتهمها قنوات مصرية شاخت مبكرا، كما أنها خاطرت بهذا التصنيف وعرضت نفسها لكرابيج قنوات السيسي".

 

شاهد.. تقرير قناة الغد عن تقرير أبسوس     والكحكي يعلن فسخ  تعاقد شبكة قنوات النهار مع إيبسوس    

 

Facebook Comments