كتب- هيثم العابد:

 

بعد 788 يومًا داخل معتقلات السيسي خرج الطفل محمود محمد، المعروف إعلاميًّا بمعتقل "تيشيرت التعذيب"، شابًّا يافعًا لم تفارق الابتسامة محياه، إلا أن الاتكاء على عكاز كان شاهدًا على فاشية دولة العسكر، التى تمارس أقذر مظاهر القمع والانتهاك بحق عشرات الآلاف من الشباب المصري داخل سجون الانقلاب عبر اتهامات ملفقة وأحراز وهمية وحبس احتياطي إجرامي.

 

وفيما التزم معتقل "التيشيرت" الصمت مكتفيًا بالتشبع داخل أحضان الأسرة، اعتبر طاق محمد، شقيق محمود، أن رفع الظلم عن أخيه لا يعد عدلاً، بعدما ظل رهين الحبس الاحتياطي عبر قوانين ظالمة طوال عامين و58 يومًا على خلفية اتهام هزلي بارتداء "تيشيرت" يحمل عبارة "وطن بلا تعذيب".

 

وأشار الناشط السياسي، عقب استقبال شقيقه، أن هناك عشرات الآلاف من المعتقلين داخل سجون السيسي قيد الحبس الاحتياطي، مثل شوكان وصهيب عماد وعمرو عاطف وكريم العطار، وآلاف غيرهم، مؤكدًا أنه كان ينتظر في تلك اللحظة أن يكد إلى جواره أصدقاءه علاء عبدالفتاح وماهينور المصري ويوسف شعبان للفرحة بالإفراج عن "محمود" إلا أن زنازين السيسي حالت بيننا.

 

وأوضح أن فرحة الإفراج عن "معتقل التيشيرت" يجب ألا تنسينا من المطالبة بإخلاء سبيل المعتقلين السياسيين في سجون السيسي، موضحًا أن شقيقه الآن سيجري فحوصات دقيقة على قدمه من أجل إجراء جراحة عاجلة بعد أن تدهوت حالته الصحية داخل المعتقل.

 

وكان محمود محمد "معتقل التيشيرت" قد تم اعتقاله في كمين مليشيات السيسي بالمرج مطلع عام 2014 عشية احتفالات الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، بتهمة ارتداء "تيشيرت" يحمل عبارة "وطن بلا تعذيب" باعتبارها تهديدًا للأمن العام وتحريضًا ضد النظام، وأمضى صاحب الـ18 عامًا 788 يومًا في سجن أبوزعبل قبل أن تقرر محكمة جنايات القاهرة إخلاء سبيله بكفالة ألف جنيه.

 

 

 

Facebook Comments