كتب: جميل نظمي

كبقية أسعار السلع والخدمات، ورغم زيادة ميزانية وزارة الداخلية في الموازنة الجديدة، لدرجة وصلت لتكون 5 أضعاف ميزانية وزارتي الصحة والتعليم مجتمعتين، إلا أن الانقلاب العسكري يصر على تطبيق شعار "الشعب لم يجد من يحنو عليه" الذي أرهق به السيسسي الأسر المصرية غلاء واستبدادا.

حيث أعلن اليوم، اللواء إيهاب عبد الرحمن، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأحوال المدنية، أنه خلال ساعات قليلة ويبدأ قطاع الأحوال المدنية تطبيق قرار عبدالفتاح السيسى بتعديل بعض أحكام القانون رقم ١٤٣ لسنة ١٩٩٤ الخاص بالأحوال المدنية، وتضمن إجراء بعض التعديلات، شملت زيادة الحد الأقصى لرسوم طلب استخراج صور قيد الميلاد والوفاة والطلاق والزواج، وغيرها من خدمات القطاع.

وعلى طريقة السيسي في تمرير قراراته الصادمة بالخداع، قال مساعد وزير الداخلية لقطاع الأحوال المدنية، في تصريحات صحفية، اليوم، أن الهدف ليس زيادة الأعباء على المواطن، بل إنها رمزية لاستكمال منظومة التطوير. مضيفا، نحن نعمل بمنظومة الرقم القومى منذ عام 1994، وحتى هذا التوقيت لم تقر الحكومة أى زيادة على أسعار المستخرجات، على الرغم من أن سعرها مكلف للغاية، والمواطن رغم ما يقدمه من جنيهات بسيطة نظير الخدمة المكلفة لا يشعر بالمعاناة، خاصة أن الإدارة هى التى تتولى الإنفاق على نفسها.

كما أن المواطن سيشعر بالفارق الكبير فى الحصول على الخدمة خلال الفترة المقبلة لأن الشهادات جميعها ستخرج مميكنة من أجهزة الكمبيوتر يتسلمها فى الحال، وهذا يحتاج إلى تكلفة، والقيمة التى يباع بها المستخرج المطلوب للمواطن سعرها بسيط جدا، لذا تطلب الأمر إقرار بعض الزيادات الرمزية لتحسين الخدمة وتطويرها.  

ودون وعي بما يقوله، مسئول الداخلية ادعى أن الخطوة تهدف لرفع المعاناة عن الجمهور، رغم أنها تفرض أعباء مالية جديدة، زاعما "وذلك للحفاظ على المنظومة الآلية الإلكترونية، وتقديم أفضل خدمة للمواطن، واستكمال خطط التطوير التى تهدف لتخفيف المعاناة عن المواطنين وتقديم الخدمات بمستويات أفضل، خاصة أن الزيادة التى تم إقرارها لا تؤذى المواطن، لكنها تحافظ على جودة الخدمة فى ظل ارتفاع أسعار الأحبار والأوراق المميكنة التى تخرج للمواطن بباركود وعلامات مائية حفاظا عليها من التقليد والتزوير، وهذه الخدمة مكلفة جدًا". 

وشهدت فترة حكم السيسي ارتفاع في أسعار جميع السلع والخدمات، وباتت فواتير الخدمات لحكومية مشبعة باتاوات في شكل رسوم جديدة، حتى وصلت لفرض ضرائب ورسوم على تذاكر السينما والمسرح، ورفع قيمة رسوم دخول المزارات السياحية والحدائق العامة، بنسب تجاوزت 400%.

ورغم ذلك يطبل ويبرر الاعلام الانقلابي لسياسات السيسي لخانقة، في الوقت الذي يتم اعفاء رجال الاعمال من الرسوم والضرائب، مطلقين ايديهم في رفع أسعار منتجاتهم داخل مصر!!

وذلك هو الحنان السيساوي الذي يستحقه الشعب المصري!!!

Facebook Comments