بكار النوبي
بث المجلس الثوري المصري تقريرًا متلفزًا حول إنجازات الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي في كافة المجالات، منذ بداية توليه الرئاسة في 30 يونيو 2012، حتى الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013م.

وتحت عنوان "إنجازات الرئيس محمد مرسي 2012-2013"، يرصد التقرير بالتواريخ أهم الإنجازات والقرارات والمحطات التي وقعت في العام الذي تولى فيه مرسي الرئاسة، وسط مؤامرات لم تتوقف من مؤسسات الدولة العميقة وبلطجية أذناب نظام مبارك.

ويؤكد التقرير أن الرئيس لم يكن ضعيفا ولا فاشلا، وكان يمضي بمصر نحو الطريق الصحيح والتقدم في جميع المجالات الموثقة بالأرقام والإحصائيات، ولكن الذين انقلبوا عليه هم الذين انحدروا بها إلى ما هي فيه الآن من ألم ومعاناة ومذلة.

إنجازات 2012

يبدأ التقرير بأول قرار اقتصادي للرئيس يوم 30 يونيو 2012، بقرار جمهوري يمنح العاملين بالدولة علاوة قدرها 15% من الأجر الأساسي. وفي 16 يوليو 2012 أطلق سراح الصحفية شيماء عادل المحتجزة في السودان، وفي 8 أغسطس 2012 أصدر قرارا بعزل قيادات بالمخابرات والحرس الجمهوري والشرطة العسكرية والأمن المركزي؛ على خلفية التواطؤ الذي وقع في جنازة الجنود الشهداء في سيناء.

وفي يوم 12 أغسطس 2012، تأتي أهم المحطات بالقرار الجمهوري بإحالة المشير طنطاوي والفريق سامي عنوان إلى التقاعد.

وأشار التقرير إلى أنه في يوم 16 أغسطس 2012، تم الكشف عن أن الربع الأول من العام المالي 2012/2013 حقق نموا قدره 2.6% مقارنة بنحو 0.3% خلال نفس الفترة من العام السابق عليه.

وفي 22 أغسطس 2012 أصدر الرئيس مرسي مرسوما بإلغاء الحبس الاحتياطي للصحفيين في قضايا النشر، وفي 11 سبتمبر 2012 أصدر الرئيس قرارا بإسقاط ديون الفلاحين أقل من 10 آلاف جنيه لبنك التنمية والائتمان الزراعي.

ويوضح تقرير المجلس الثوري أن الرئيس أصدر، في يوم 6 نوفمبر 2012، قرارا جمهوريا بتعديل بعض أحكام قانون كادر المعلمين رقم 129 لسنة 1981 بشأن التعليم.

ومع الحرب الإسرائيلية القذرة على قطاع غزة، كلف الرئيس مرسي رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل، يوم 15 نوفمبر 2013، بالتوجه إلى قطاع غزة؛ تضامنا مع الشعب الفلسطيني الشقيق، وأطلق خلال هذه الفترة تصريحات قوية أجبرت دولة الاحتلال على وقف غاراتها بعد وساطة مصرية أثمرت عن اتفاقية وقف إطلاق النار.

ولم يكد شهر نوفمبر ينقضي حتى أصدر الرئيس، يوم 21 من ذات الشهر، قرارا بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين والثوار الذين ثبت أنهم ثوار، وتم الزج بهم في السجون خلال فترة تولى المجلس العسكري الحكم.

وفي اليوم التالي مباشرة، جاءت محطة مهمة خلال حكم الرئيس، حيث أصدر قرارا جمهوريا يقضي بإقالة المستشار عبد المجيد محمود، أحد أضلع دولة مبارك، وأحد أهم المطالب التي رفعها الثوار خلال ثورة يناير 2011.

وفي اليوم التالي، 23 نوفمبر، أصدر الرئيس إعلانا دستوريا لحماية الثورة، ومنها حل المجالس المنتخبة شعبيا من سكاكين منصات القضاء المسيسة، التى عمدت إلى تعطيل وقتل المؤسسات المنتخبة ومنها اللجنة التأسيسية ومجلس الشوري.

ومع شهر ديسمبر 2012، يقرر الرئيس زيادة العلاوة الاجتماعية والضمان الاجتماعي على المعاشات من 15% إلى 20%. وفي 9 ديسمبر أصدر مرسي قرارا بقانون يسمح بمشاركة القوات المسلحة في إجراءات حفظ الأمن.

وفي يوم 10 ديسمبر، يصدر الرئيس قرارا بوقف تنفيذ قرار يقضي بزيادة الضرائب على الدخل وعدد من السلع والخدمات. وفي 20 ديسمبر، صدر قرار للرئيس بإنشاء مشروع مصر القومي للنهضة العلمية "مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا".

وفي 21 ديسمبر 2012، مجلس الشوري يقر الحد الأدني للأجور بـ1200جنيه والحد الأقصى بـ50000 جنيه. وفي نفس اليوم يصدر الرئس مرسي مرسوما بإنشاء جامعة دمياط الجديدة وفصلها عن جامعة المنصورة.

إنجازات 2013

وفي 21 يناير 2013، كان أبرز الاتفاقيات مع السودان على زراعة مليون فدان قمح بالأراضي السودانية لصالح مصر، وهو المشروع الذي كان سيسهم بصورة كبيرة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال سنوات قليلة. بالتوازي مع هذا كان الدكتور باسم عودة، وزير التموين، يواصل الليل بالنهار في تطبيق منظومة الخبز، وبلغ عدد المخابز المشاركة حتى يناير 2013 (17256)، وفي يوم 24 يناير، تم الإعلان عن أن عدد المستفيدين من العلاج المجاني على نفقة الدولة بلغ 1.2 مليون مواطن. ومع نهاية الشهر، تنجح مصر في بيع محصولها من القطن كاملا لأول مرة منذ سنوات.

وفي 6 فبراير 2013، تتسلم مصر رئاسة الدورة الثانية عشرة للقمة الإسلامية من إيران، وهو الاجتماع الذي شهد خطابا قويا للرئيس في العاصمة الإيرانية طهران، ولأول مرة يرفع رئيس التحية والإشادة بالصحابة الكرام في عاصمة الشيعة الأولى في العالم.

ومع غرة شهر مارس، تم الإعلان عن إنشاء 5962 وحدة سكنية بالمحافظات المختلفة. وفي 19 من نفس الشهر، تم الاتفاق على إطلاق القمر الصناعي المصري إيجيكبوبسات كمنحة هندية كاملة.

وفي يوم 10 أبريل، تم تدشين مشروع سد الفجوة الزراعية الذي يستهدف استصلاح 200 ألف فدان سنويا، وفي 22 من نفس الشهر، يصدر الرئيس مرسوما بالعفو عن 885 سجينا من بمناسة عيد تحرير سيناء.

وفي غرة مايو 2013، تم الإعلان عن خفض استيراد القمح وزيادة إنتاجه بنسبة 30%، وفي يوم 8 من نفس الشهر، يتجه الرئيس في زيارة إلى البرازيل؛ لتشابه تجربتها مع الوضع المصري؛ بهدف تعزيز التعاون معها في مجالات التصنيع العسكري وتجميع الطائرات والسيارات في مصر، وإسهام البرازيل في توفير 5 آلاف أتوبيس نقل عام للقاهرة الكبرى، وتطوير المجال الزراعي والصناعات الزراعية.

ويخصص الرئيس، في 8 يونيو، 713 مليون جنيه لإطلاق مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر لتمويل 5 آلاف مشروع، تسهم في توفير 45 ألف فرصة عمل. وفي 15 من نفس الشهر، يقرر الرئيس قطع العلاقات مع سوريا وإغلاق سفارتها في القاهرة؛ ردا على مذابح بشار ضد الشعب السوري الشقيق، ودعما للثورة الشعبية ضد الاستبداد والطغيان.

وتأتي آخر المحطات، وهي انطلاق مظاهرات تمرد الممولة بمليارات الدولارات من دول ومنظمات دولية وإقلمية، مع تنسيق وتآمر مع مؤسسات الدولة العميقة في مصر، ثم إعلان عبد الفتاح السيسي انقلابه على الرئيس الشرعي في 3 يوليو 2013م.

وفي ختام التقرير، يؤكد المجلس الثوري أن الرئيس كان يمضي بمصر على الطريق الصحيح، لم يكن ضعيفا ولا فاشلا، ولكن الذين انقلبوا عليه هم الذي أضرورا بمصر وشعبها، وانحدروا بها إلى ما نحن فيه الآن.

 

 

Facebook Comments