بكار النوبي
كشف محمد أبو هريرة، المحامي والناشط الحقوقي، عن كواليس تأييد الحكم الصادر، اليوم السبت، بحبس الكاتب الصحفي مجدي أحمد حسين، رئيس حزب الاستقلال ورئيس تحرير جريدة الشعب، وأحد أبرز معارضي الانقلاب العسكري، 8 سنوات بتهمة ملفقة.

وفي تدوينة للناشط الحقوقي، أشار إلى أن ما جرى في المحكمة اليوم مهزلة بكل المقاييس. وعلى حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تحت عنوان «قانون ساكسونيا في مهزلة قضائية جديدة»، قال أبو هريرة: «الأستاذ مجدي حسين، رئيس حزب العمل، أخد إخلاء سبيل في قضية قيادات التحالف.. قسم الشرطة رفض خروجه عشان عنده حكم غيابي في قضية ملفقة، فعمل معارضة على الحكم الصادر غيابيا في حقه».

ويضيف «النهاردة كان موعد الجلسة بتاعت المعارضة.. الداخلية رفضت تحضره من محبسه في قسم مصر القديمة، وتعنت قسم الشرطة ولم يحضره لحضور الجلسة».

ويتابع «دخل السادة المحامون للقاضي.. وقالوا له إن الأستاذ مجدي موجود في قسم مصر القديمة والشرطة ترفض إحضاره.. القاضي: أنا أمامي أنه مفرج عنه ومش محبوس يبقى غائب!!.. المحامين: يا ريس إحنا ننوه إلى علمك أن مجدي أحمد حسين في قسم مصر القديمة، وأن دي "حركات" لاستمرار حبسه لأنه معارض شرس».

ويختم بالمفاجأة المعروفة «القاضي يصدر قرارا آخر بحبسه.. وبعدها صدر الحكم برفض معارضة الأستاذ مجدي حسين على قرار حبسه؛ لعدم حضوره وتغيبه عن الحضور، وتأييد حكم حبسه 8 سنوات».

ويتساءل أبو هريرة: «تخيل لما القضاء يتواطأ على تغييب الحق والعدل والقانون؟!».

وقضت محكمة جنايات الجيزة "دائرة الإرهاب"، برئاسة المستشار أحمد عبد المجيد، بتأييد الحكم الصادر غيابيا على رئيس حزب "الاستقلال" مجدي حسين، بإدانته بالحبس 8 سنوات مع النفاذ، على خلفية اتهامه بالترويج لأفكار متطرفة تضر بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي للبلاد، وذلك لتغيبه عن الحضور في جلسة اليوم بسبب الأمن.

وحضر جلسة اليوم، المحامي منتصر الزيات وكيلا عن الكاتب الصحفي مجدي حسين، مترئسا هيئة الدفاع عنه، والتي ضمت كلا من عمرو عبد السلام، وخالد المصري، وأحمد كامل. وفوجئت هيئة الدفاع بتغيب مجدي حسين عن الحضور في جلسة اليوم، رغم أنه مسجون على ذمة القضية، وكان يفترض حضوره، ما دفع المحكمة لإصدار حكمها دون نظر للقضية.

وقال عضو هيئة الدفاع عن المعتقل المحامي عمرو عبد السلام: إنهم سيتقدمون ببلاغ للنائب العام ضد مأمور قسم مصر القديمة، ورئيس مباحث القسم، بسبب تعمدهما عدم إرسال "حسين" لجلسة اليوم، ما أدى إلى اعتبار المعارضة كأن لم تكن من قبل المحكمة، وصدور الحكم السابق، مشيرا إلى أنه سوف يتم الطعن بالاستئناف على الحكم.

وكانت محكمة أول درجة قد قضت بالحبس 8 سنوات على مجدي حسين، بعد إدانته بتهم استغلال الدين عن طريق الترويج لأفكار متطرفة، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام.

يشار إلى أن النيابة أحالت رئيس تحرير "الشعب" إلى المحاكمة، بعد انتهاء التحقيقات في بلاغ تقدم به أحد المحامين ضده، وحمل رقم 60517 لسنة 2013، إداري العجوزة، والذي زعم فيه ارتكابه هذه الأمور.
 

Facebook Comments