قال الكاتب الصحفي وائل قنديل إنه في التاسع من يناير 1961، كانت مصر تحتفل ببناء سدها العالي على النيل، وفي اليوم نفسه من العام الحالي 2016 كانت مصر السيسية تتسول من إثيوبيا قليلاً من التوسعة في فتحات سد النهضة.

 

وأضاف قنديل -خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد"- اليوم الثلاثاء، أن "مصر المنبطحة، المنكفئة، الراقدة في الحضيض، لا يمكن أن تنظر إلى الأعلى، لأنها مشغولة بالتقاط ما يتساقط تحت الأقدام. لذا، لم تتذكّر عيد بناء السد العالي، وانصرفت إلى الاحتفال بافتتاح مسخرة المساخر، أو برلمانها المنتمي بالكلية لمعسكر العداء لتاريخها ومستقبلها".

 

ووصف "مصر السيسي بأنها هي مصر مبارك، دولة لاهية، عابثة، أجندتها الوحيدة إرضاء إسرائيل، سبيلاً وحيداً لاستمرار النظام الحاكم، فطبيعي أن تضع أسوأ ما فيها في الواجهة، وتقتل كل ما هو حقيقي وجاد فيها، منوها إلى أنه لو كنا في ظروف طبيعية، ولو كان في مصر برلمان للشعب، لكان ملف سد النهضة مطروحاً، قضية أولى على جدول الأعمال، غير أن الزمن لم يضن علينا بمجموعة من الفاشلين، حولوا مصر إلى سيرك مفتوح، يتنافس فيه المهرّجون على انتزاع أكبر قدر من الضحك المر".

 

ولفت إلى أنه "في مثل هذا الوقت من عام 2011، كانت مصر مبارك أيضاً تعيش ملهاة برلمانية كالتي نعيشها الآن. لذا، لم تتذكّر سدها العالي، يوم عيده الذي صادف الإعلان رسميا عن تقسيم السودان، بانفصال جنوبه، وكتبت وقتها أن مصر المصابة بالزهايمر لم تسعفها ذاكرتها المفقودة بشكل مؤقت، لكي تتذكر 9 يناير.. أقامت دورة كروية لدول حوض النيل في يناير، لكنها لا تذكر أنه شهر السد العالي". 

Facebook Comments