كتب: حسين علام

أرسلت أسرة المواطن إبراهيم فنجري إبراهيم، البالغ من العمر 64 عامًا، يعمل مُسعفا، ويقيم بمنطقة "السد العالي – شرق مُحافظة أسوان"، شكوى أكدوا فيها تعذيبه بعد أن تم اعتقاله حال وجوده بمنطقة "الصداقة الجديدة بأسوان"، على يد قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية دون سند قانوني أو أذن نيابي في 12 يونيو 2015.

وكان "إبراهيم" قد تعرض للتعذيب الشديد والضرب المبرح أثناء القبض عليه؛ حيث تم الاعتداء عليه بدنيًا بالضرب بالهاروات الخشبية "الشوم"، وتم تجريده بشكل كامل من ملابسه، وتم تهديده بالاعتداء على زوجته في ساحة العقار الذي يسكنون فيه بالدور السفلي، وانتزعوا ابنته الصغيرة من بين يدي زوجته لترويعه وترويع والدتها، واحتجز فيما بعد بسجن الشلالات العسكري بعد أن اتهمته نيابة أمن الدولة بـ"تفجير نقطة سينا"، وتوريطه في القضية رقم 1343 لعام 2015، ويتم التجديد له 15 يومًا.

وقالت منظمة "هيومن رايتس مونيتور" إنه بعد أن تم التحقيق معه وايداعه بمقر احتجازه ذاق "إبراهيم"، أصنافًا من العذاب، ورأى ألوانًا من امتهان الكرامة، حيث تم صعقه بالكهرباء وضربه بالهاروات الخشبية"الشوم"، إضافة إلى التعليق في السقف، وبات معرضًا لنوبات من الصرع، بجانب أن فكه قد تم كسره جراء التعذيب، وقد تقدمت الأسرة بالعديد من الشكاوى والمُطالبات للجهات المعنية لكن دونما إكتراث بالمُعاناة التي تعيشها الأسرة جراء تغيبه عن المنزل.

وأكدت أن ذلك انتهاكًا لنص المادة 2 من اتفاقية مُناهضة التعذيب، وتنص على "تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي.2. لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب.3. لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب".

ورفضت منظمة "هيومن رايتس مونيتور"، وصلات التعذيب المُستمرة بحق المُعتقلين داخل السجون المصرية، وامتهان الكرامة الذي تُصر السلطات على انتهاجه كسياسة أساسيه واعتماده في التعامل معهم، كما تُطالب المقرر الخاص بلجنة الأمم المتحدة المعني بحالات التعذيب وغيره من ضروب المُعاملة القاسية واللا إنسانية بالتدخل الفوري لرفع المُعاناة الواقعة على المُعتقلين.

ويعاني آلاف المعتقلين من التعذيب في سجون الانقلاب، بعد توجيه اتهامات باطلة وهزلية، فضلا عن وفاة المئات في السجون بسبب التعذيب النفسي والبدني ومنع الدواءوالطعام عن المعتقلين.

Facebook Comments