كشفت مصادر بوزارة المالية أن حجم الديون المتراكمة على الوزارت بلغ تريليون (ألف مليار) جنيه، وأن هناك ست وزارات تسحب على المكشوف من ودائعها في البنوك، وأن الوزارات السيادية (الدفاع، والخارجية، والداخلية، والإعلام) ترفض سداد مديونياتها.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة" إن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي اجتمع مرات عدة بطارق عامر، محافظ البنك المركزي، ووزير المالية في حضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس حكومة الانقلاب؛ لمناقشة الأزمة، وطالب وزير المالية بعدم مطالبة وزارة الدفاع بديونها بدعوى أنها تعمل لاستقرار الوطن ومحاربة الإرهاب، مشددا فى الوقت نفسه على ضرورة التزام الوزارت الأخرى بسداد ما عليها، واقترح البحث عن وسيلة جديدة لجمع الأموال واستحداث ضرائب جديدة.

وقالت المصادر إن حجم التشابكات المالية بين الوزارات قد تجاوز التريليون جنيه، طبقا لتقديرات تقارير مجلس الوزراء ووزارتي التخطيط والإصلاح الإداري والمالية، مشيرة إلى أن الحكومة انتهت من جدولة ديون تقدر بنحو 20 مليار جنيه حتى الآن.

وأوضحت المصادر أن وزارة البترول لديها مديونيات تخص وزارة الكهرياء تقدر بـ45 مليار جنيه، وأن مجلس الوزراء قرر تشكيل لجنة لإدارة ملف مستحقات وزارة البترول لدى وزارة الكهرباء وجدولة المديونية.

يشار إلى أن مجلس الوزراء بنظام الانقلاب قد وافق مؤخرا على طلب وزارة البترول والثروة المعدنية بإبرام عقد حوالة دين بمبلغ خمسة مليارات جنيه لجانب من مستحقات قطاع الكهرباء، المبرم بين الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة لكهرباء مصر ومجموعة من البنوك المحلية، في إطار العمل على تسوية مستحقات قطاع البترول طرف قطاع الكهرباء نظير مسحوباته الشهرية من المنتجات البترولية والغاز المسال. 

Facebook Comments