كتب: جميل نظمي

كشف الدكتور عباس شراقي -الخبير الجيولوجى، الأستاذ بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة- عن أن مصر بها عجز مائي يصل إلى أكثر من 20 مليار متر مكعب، مشيرًا إلى أننا نخلط مياه الصرف الزراعي بمياه الصرف الصحي، مما أدى إلى زيادة التلوث وهو ما نتج عنه نفوق للأسماك مؤخرًا، كما يزيد من نسبة الأمراض الخطيرة لمن يتناول هذه الأغذية الملوثة التي تسقى بمياه الصرف المخلوطة.

وطالب شراقي -في تصريحات صحفية- الحكومة بدراسة جدوى مشروع المليون ونصف المليون فدان أولًا؛ حيث يتم دراسة مصادر المياه قبل الإعلان عن المساحة المستهدف زراعتها، حتى لا تتكرر تجربة الغاز الطبيعي الذي أعلنت فيه الحكومة أننا لدينا مخزون يكفي 34 عاما، وبعد ذلك اكتشفنا أن هذا كلام غير صحيح وأصبحنا نستورد الغاز حاليا مما أدى إلى توقف بعض محطات الكهرباء.

وشدد الخبير على ضرورة أن تقوم بدراسات الجدوى للمشروعات الخاصة بالمياه الجوفية مكاتب استشارية أجنبية للتحقق من كمية المياه وتقييم الخزان الجوفي والتحقق من مساحة الأراضي القابلة للزراعة واستمراريتها لفترة لا تقل عن مائة عام، مع التأكيد على زراعة محاصيل غير تقليدية بحيث تحقق ربحا يتماشى مع التكلفة العالية للمشروع.

ولفت شراقي إلى أنه من أكبر الأخطاء التى تتم حاليا هو تحديد المساحات الزراعية ثم تحديد المياه لكن الأصح أن يتم دراسة المياه أولا ثم بعد ذلك نرى ماذا ستكفى هذه الكمية من المياه، لكن ما يتم حاليا هو تحديد المساحة أولا وهذا خطأ فادح.

وأوضح الخبير أن المشروعات الزراعية ليست من المشروعات المربحة وبالتالي فيجب الحفاظ على المياه الجوفية للأجيال القادمة من أجل الشرب على الأقل، لافتا إلى أن الفلاح رغم توافر المياه بالدلتا والوادى بالمجان إلا أنه يعد من أشد فئات المجتمع فقرا، فما بالنا فى حالة حفر آبار تصل تكلفة البئر الواحد إلى 6 ملايين جنيه.

وكان قائد الانقلاب العسكري أعلن عن تدشين زراعة المليون ونصف المليون فدان، دون دراسة جدوى، فيما اعلن وزير الري المقال حسام مغازي أن مصر بها مياة جوفية تكفي لنحو 100 عام..

Facebook Comments