فى قرار مفاجئ وغريب، قام برلمان العسكر بتجميد إقرار قانون الإعلام الموحد لتنظيم الإعلام والصحافة، مطالبا فى الوقت نفسه بتعديل نص المادة 68 من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة.

فيما أعرب مراقبون عن أن تجميد مشروع القانون الموحد للإعلام، وطلب برلمان العسكر تعديل القانون الحالى، يؤكد وجود اتجاه جديد لتقييد الحريات الصحفية، من خلال السماح لقائد الانقلاب بتشكيل المجلس الأعلى للصحافة من الشخصيات التى يراها، متوقعين أن يتم تعيين جميع أذرعه الإعلامية فى مناصب قيادية بالمؤسسات الصحفية؛ لإحكام السيطرة عليها.

وأكدوا أن تعديل المادة 68 سوف يستغل أسوأ استغلال من ترزية الانقلاب العسكرى؛ لوضع مزيد من القيود على حرية الصحافة، واختيار القيادات الصحفية، مؤكدين أنه ليس من مهمة البرلمان طلب تعديل قانون، رغم وجود قانون جديد جاهز للإقرار أو الرفض.

وأوضحوا أن تعليق المجلس الأعلى للصحافة على حركة تغيير رؤساء مجالس وتحرير المؤسسات القومية فجأة يؤكد هذا الاتجاه، وأن السيسى يريد عسكرة المجلس الأعلى للصحافة، وبالتالى المؤسسات الصحفية، بتعيين أذرعه الإعلامية فى مناصب رؤساء التحرير.

وكان المجلس الأعلى للصحافة قد قرر- في اجتماعه مساء أمس الأربعاء- التجديد لرؤساء تحرير الصحف القومية الحاليين، لحين صدور التشريعات الإعلامية والصحفية التي نص عليها الدستور، وممارسة المؤسسات الجديدة ولايتها.

النقيب يشعر بالقلق

من جهته، قال نقيب الصحفيين يحيى قلاش: إن "مطالب تعديل نص المادة 68 من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة في هذا التوقيت غريب؛ لأنه بالفعل تم الانتهاء منه".

وأضاف قلاش، في تصريح لـ«الشروق»، أن "البرلمان يكون أولويته ترجمة الدستور من خلال إقرار قانون الإعلام الموحد؛ لأنه سيؤدي إلى حالة استقرار حقيقي".

وأشار إلى أنه ليس من وظيفة البرلمان الدعوة لاستمرار وضع مؤقت من خلال تعديل المادة، ما يؤدي إلى عدم استقرار داخل المؤسسات الصحفية، وأكمل "الأولى جمع الأغلبية من النواب لإنهاء مشروع الإعلام الموحد".

وأعرب نقيب الصحفيين عن قلقه من الموافقة على التعديل قائلا: "في حالة الموافقة في هذا التوقيت، يرسل رسالة مفادها أن «قانون الإعلام الموحد سيوضع في الثلاجة ولا يوجد نية لخروجه»، على حد قوله.

ونفى الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة صلاح عيسى، تقديم أحمد سيد النجار استقالته في الوقت الحالي من منصبه كرئيس لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام.

تعرف على المادة 68

يشار إلى أن المادة 68 من قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996، المقترح تغييرها، تنص على:
– يصدر رئيس الجمهورية قرارا بتشكيل المجلس الأعلى للصحافة على النحو التالي:
رئيس مجلس الشورى، وتكون له رئاسة المجلس الأعلى للصحافة.
رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية.
رؤساء تحرير الصحف القومية، على أن تمثل كل مؤسسة في حالة تعددهم بواحد من بينهم يختاره مجلس إدارة المؤسسة.
رؤساء تحرير الصحف الحزبية التي تصدر وفقا لقانون الأحزاب، فإن تعددت صحف الحزب الواحد يختار الحزب رئيس التحرير الذي يمثلها.
نقيب الصحفيين وأربعة من نقباء الصحفيين السابقين يختارهم مجلس الشورى.
رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والنشر، وأربعة من الرؤساء السابقين للنقابة أو من أعضاء النقابة يختارهم مجلس الشورى.
اثنان من أساتذة الصحافة بالجامعات المصرية يختارهما مجلس الشورى.
اثنان من المشتغلين بالقانون يختارهما مجلس الشورى.
عدد من الشخصيات العامة المهتمة بشؤون الصحافة والممثلة لشتى اتجاهات الرأي العام يختارهم مجلس الشورى، على ألا يزيد عددهم على الأعضاء المذكورين في الفقرات السابقة.
وتكون مدة عضوية المجلس أربع سنوات قابلة للتجديد.

 

Facebook Comments