كتب- جميل نظمي وأسامة حمدان:

 

تحل اليوم ذكرى مرور ألف يوم على الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي، قضاها رافضو هذا الانقلاب في صمود وثبات وفعاليات تجاوزت مئات الآلاف من الاحتجاجات، ومواجهة الاعتداءات الأمنية، ما كلَّف الصف الثوري تضحيات كبيرة، إلا أنه رسخ لمرحلة مهمة من تاريخ العمل الثوري . 

 

وهو ما وثقته المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، التي كشفت اليوم، عن مقتل 86 معتقلاً تحت التعذيب، منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013. 

 

وذكرت المنظمة، في تقريرها، الصادر اليوم بعنوان "وباء التعذيب في جمهورية مصر العربية"، أن "عمليات الاعتقال التعسفى اتسعت بحق المعارضين لتشمل كل شرائح المجتمع المصري"، مشيرة إلى أن "عدد المعتقلين داخل مقار الاحتجاز وصل أكثر من 40 ألف معتقل معارض". 

 

وأوضح التقرير أنه "في إطار دراسة واقع مقار الاحتجاز وبحسب أدلة تم جمعها من عمليات رصد وتوثيق دقيق لأكثر من 600 شخص تعرضوا للاعتقال في الفترة منذ الانقلاب على الرئيس مرسي حتى مطلع مارس 2016، بالإضافة إلى نتائج استبيان وزع على عينة عشوائية من 429 معتقلاً في 10 مقار احتجاز فى 8 محافظات يتأكد أن ظاهرة التعذيب متفشية ومنهجية يتبناها النظام".

 

حالات فردية!

 

وجاءت نتيجة الاستبيان بتعرض 88.1% من إجمالي المحتجزين الذين شملهم الاستبيان للصفع أثناء التحقيق، و45.5% منهم تعرضوا للجلد، 69.9% تعرضوا للصعق بالكهرباء، 49.9% تم ضربهم بآلة حادة أثناء عملية التحقيقات، 51.7% تعرضوا للتعليق، 59.4% جُردوا من ثيابهم وتعرضوا لسكب المياه الباردة عليهم، 8.4% تعرضوا لهتك العرض، و16.1% تم سكب سوائل ساخنة على أجسادهم.

 

كما أجاب 87.4% من المعتقلين المشاركين فى الاستبيان بنعم حول استقبالهم بالتشريفة فور دخولهم مقر الاحتجاز، وتعرض 72.7% للتجويع ومنعهم من العلاج لفترات، و71.3% تم وضعهم في الزنازين مكبلين اليدين لساعات.

 

وحول تعرض المعتقلين الذين شملهم الاستبيان للتعذيب النفسي والمعاملة الحاطة من الكرامة كالسب والشتم والتهديد أكد 411 بتعرضهم للتعذيب النفسي أي بنسبة 95.8%.

 

وأكدت المنطمة التي تتخذ من بريكانيا مقرًا لها، أن التعذيب ينتشر فى مختلف مقار الاحتجاز فى الدولة المصرية دون استثناء، كما تتشابه كثيرا فى وسائلها رغم اختلاف الأشخاص القائمين عليها، ورغم اختلاف مواقع تلك المقار من محافظة إلى أخرى، كما تمتنع الجهات القضائية عن التحقيق فى الغالبية العظمى من شكاوى التعذيب، بالإضافة إلى انتشار التصوير التليفزيونى للمتهمين وهم يدلون باعترافاتهم داخل مقار الاحتجاز وتبدو عليهم آثار التعذيب. 

 

وأضاف التقرير أن "وباء التعذيب ينتشر داخل أغلب أقسام الشرطة والتي تبلغ 328 قسمًا ومركزًا، حتى اشتهرت بين المواطنين مسميات ثابتة للأماكن المعدة للتعذيب داخل كل قسم تحت مسمى "الثلاجة" أو "السلخانة"، وهي غرف مخصصة للتعذيب يتم بداخلها استخدام كل أساليب التعذيب الوحشية على المعتقل". 

 

وبين التقرير أنه "منذ 3 يوليو 2013 وحتى الآن أحيلت أوراق 1784 معتقلاً معارضًا إلى مفتي الجمهورية، تم التصديق على إعدام 720 منهم بينهم امرأتان، نفذ من تلك الأحكام إعدام 7 أشخاص على خلفية اتهامهم في قضية عرب شركس وقضية سطح سيدي جابر، وجميع هؤلاء الضحايا تعرضوا للتعذيب وأجبروا على الاعتراف بالتهم التي حوكموا بموجبها".

 

وأوضح التقرير أن عدد الذين قتلوا جراء التعذيب 86 شخصًا على الأقل من أصل 366 شخصًا توفوا في الفترة منذ يوليو 2013 حتى الآن.

 

واختتم التقرير بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف واضحة من جرائم النظام المصري ضد مختلف النشطاء وتشكيل لجان تقصي حقائق في وقائع التعذيب والقتل جراء التعذيب داخل مقار الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية.

 

Facebook Comments