كتب – جميل نظمي:

 

قال عمرو عثمان، رئيس صندوق مكافحة الإدمان، إن "نسبة التعاطي بين المواطنين المصريين تعادل ضعف المعدلات العالمية، ما يشكل ناقوس خطر حقيقي".

 

وأضاف عثمان، في مداخلة هاتفية لبرنامج "صوت الناس"، المذاع على قناة "المحور"، أمس الثلاثاء، أن "نسبة التعاطي في مصر تصل إلى 10.4% في الفئة العمرية من 15 إلى 60 عامًا، في حين أنها لا تتعدى الـ5% فقط عالميًا"، مؤكدًا أن تزايد هذه النسبة يؤثر في الاقتصاد القومي في النهاية؛ لأن المتعاطين لا يكونون في صحة جيدة تمكنهم من الإنتاج أو ممارسة أعمالهم بكفاءة وإتقان.

 

وبلغت نسبة التعاطي بين سائقي النقل الثقيل 18%، كما تصل نسبة التعاطي بين سائقي الأتوبيسات المدرسية إلى 7%.

 

فيما يرى خبراء نفسيون إلى أن الشعب المصري لجأ خلال الفترة الأخيرة إلى المخدرات ومحاولات الانتحار والانعزال السياسي؛ بسبب تزايد القمع السياسي والحرمان والتهميش الاقتصادي؛ حيث تزايدت معدلات الفقر بصرة غير مسبوقة، وأدت حالة الانغلاق السياسي وتجاوز القوانين إلى هروب الاستثمارات الجنبية خارج البلاد؛ ما ادى لإغلاق نحو 5 آلاف مصنع، وتشريد العمالة وتزايد البطالة، خاصة بين الشباب.

 

ويرى د. سيد جاب الله، الخبير النفسي بجامعة بنها، في تصريحات صحفية، أن الشعب المصري عاش فترة قليلة من الحريات، في الفترة منذ ثورة يناير 2011 حتى منتصف العام 2013، شهدت تلك الفترة انطلاق الإبداعات والحريات غير المسبوقة، شهدت حلالها السجلات الطبية تراجعًا كبيرًا في اعداد المدمنين والمرضى النفسيين.

 

فيما دعا علماء اجتماع إلى ضرورة مراجعة السياسات الاجتماعية والاقتصادية في مصر، قبل وقوع أزمات كارثية؛ بسبب تصاعد القمع وانغلاق الأفق السياسي وتصاعد الفقر والحرمان، في الوقت الذي يتزايد يه ثراء الاغنياء وبعض فئات المجتمع؛ ما يدمر البنى الاجتماعية والأسرية في المجتمع ويدفع بالبلاد نحو الفوضى.

Facebook Comments