كشفت مصادر اليوم الأربعاء أن هناك مخططًًا موضوعًا بعناية للإطاحة برئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، وصلت لحد تهديده بالقبض عليه وسجنه حال عدم الاعتذار عن التصريحات التي أدلى بها بشأن ملفات الفساد التي تجاوزت 600 مليار جنيه في عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

 

وقالت المصادر في تصرحات خاصة لـ "الحرية والعدالة": إن بداية المخطط كان بتشكيل لجنة تقصي الحقائق ثم إحالة تقرير هذه اللجنة لمجلس نواب العسكر تمهيدا لإقالته ومحاكمته، خاص وأن ملفات الفساد التي تحدث عنها تخص استثمارات لقيادات القوات المجلس العسكري، موضحًا أن يتم الآن استكمال بنود الوسيلة التي يتم من خلالها الإطاحة بجنينة عن طريق جمع نائب العسكر مصطفى بكري، توقيعات من أعضاء مجلس نواب العسكر لتقديم طلب لرئيس المجلس، بضرورة إحالة تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار من رئاسة الجمهورية لبحث الاتهامات التي وجهها هشام جنينة رئيس الجهاز بأن الحجم خسائر بلغ 600 مليار جنيه، إلى النيابة العامة للتحقيق مع جنينة.

 

وقال مصطفى بكري، في تصريحات صحفية اليوم، إنه يجمع توقيع 50 نائبا للمطالبة بإحالة التقرير إلى النائب العام والنيابة العامة خاصة وأن الادعاءات التي وجهها جنينة تفقدها الثقة والاعتبار ما يتوجب التحقيق معه في نشر أكاذيب من شأنها الإساءة لمصر في الداخل والخارج وتهديد الأمن القومي وإفشاء أسرار الجهاز، مخالفا بذلك ما نصت عليه اللوائح والقوانين.

 

كما نشرت صحيفة "المصريون" من مصادر موثوق منها أن تفاصيل الإجهاز على المستشار هشام جنينة للإطاحة به من رئاسة الجهاز المركزى للمحاسبات تدور فحواها حول قيام بعض المحامين وتحديدا من الإسكندرية المعروفين للجميع بعلاقتهم بأحد الوزراء خصوم المستشار جنينة بالتقدم بدعاوى وبلاغات لعزله من منصبه والزج به بالسجن من خلال دعاوى قضائية. 

 

وأرجعت المصادر ذلك لأنه في الوقت الذي تعمدت فيه لجنة تقصى الحقائق خروج تسريباتها، سعى هؤلاء المحامون والوزير للإجهاز على جنينة بالضربة القاضية. 

 

وذكرت المصادر أن رئيس المركزى للمحاسبات طالب بأن تتشكل لجنة لتقصي الحقائق في 2014 من جهات محايدة وشخصيات فوق الشبهات وليس لجنة من الخصوم.

 

 وقالت المصادر إنه تشكلت لجنة بقرار من قائد الانقلاب في 2015/12/26 للفصل في صحة ما تحدث عنه المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات مؤخرا من أن إجمالي الفساد في مصر في 4 سنوات من 2012 تجاوز الـ600 مليار جنيه. 

 

وأضافت أنه ضمت اللجنة رئيس هيئة الرقابة الإدارية ونائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وهذا طبيعي، ولكن أن تضم اللجنة التي تشكلت مندوبين من وزارات العدل والمالية والداخلية والتخطيط المتهمين أصلاً بالفساد، فهذا خروج عن منطق العدالة والشفافية تماما فهل يدين المتهم نفسه؟

 

وطرحت سؤالا على اللجنة تضمن كيف للجنة أن تفصل في آلاف الأوراق والتقارير لفساد 4 سنوات لوزارات وهيئات ومؤسسات في عدة أيام ليخرج تقريرها النهائي، ما يؤكد أن أعمال اللجنة يشوبها العديد من علامات الاستفهام. 

 

وتساءلت في بيانها: لماذا لم تتحدث تلك اللجنة في تقريرها عن بلاغات الجهاز الموثقة في عام 2014 للنيابة والجهات المسؤولة والتي تبلغ 992 بلاغا حفظت جميعها. وشدد البيان على أنه يظهر بوضوح للجميع أن اللجنة تشكلت للإجهاز على الرجل وليس فحص الفساد.

Facebook Comments