يوسف المصري
في حادث مثير للجدل، أعلنت الشرطة البريطانية عن مقتل النائبة البريطانية عن حزب العمال "جو كوكس"؛ وذلك بعد تعرضها لإطلاق نار وطعن قرب مكتبة ببلدة بيرستال على يد بريطاني؛ بسبب خلافات سياسية على الأرجح، حيث تعد تلك الواقعة هي الأولى من نوعها لعضو بالبرلمان منذ عام 1990.

وكانت "كوكس" من مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، إذ من المقرر أن تشهد بلادها استفتاء حول استمرارها في الاتحاد، في 23 يونيو الحالي، وتوفيت كوكس عن عمر يناهز 41 عاما، وهي أم لطفلين.

وتم نقل معلومات تفيد بأن المهاجم صاح "بريطانيا أولا"، وهو اسم لحركة تنتمي لليمين المتطرف، كما تم سماع طلقات نارية، وتعد كوكس مدافعة شرسة من أجل بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وبحسب صاحب محل قريب من مكان وقوع الحادث، فإن "كل ما سمعه هو إطلاق النار"، بينما تناقلت تقارير أن البرلمانية البريطانية البالغة من العمر 41 سنة والأم لولدين، قد تعرضت للركل، على الرغم من سقوطها على الأرض.

بينما أكد شاهد آخر، ويدعى هيثم بن عبد الله، أن الرجل الثاني المصاب حاول مساعدة النائبة البرلمانية، عندما كان مهاجمها يجرها من شعرها ويركلها، وأضاف "رجل شجاع يشتغل في تنظيف الملابس حاول الإمساك به، إلا أنه قام بإخراج المسدس فجأة"، وواصل "كانت واقفة على قدميها عندما قام بإطلاق الرصاص عليها".

ونقلت النائبة البرلمانية إلى المستشفى في وضع "حرج"، كما أن عددا من رجال الأمن المدججين بالأسلحة يقومون بتأمين المستشفى حيث تخضع للعلاج.

وأعلنت الشرطة، في بلاغ لها، عن "أن رجال الأمن قاموا باعتقال شخص يبلغ من العمر 52 سنة"، "كما أن حضور رجال الأمن في المنطقة قد تم تعزيزه من أجل طمأنة الساكنة"، كما يقول البلاغ.

وتبقى دوافع الهجوم غير معروفة، إلا أن كوكس تعد نشيطة في الأعمال الدولية الإنسانية، حيث سبق لها أن كانت عاملة الإغاثة السابقة في منظمة "أوكسفام"، كما أنها اتخذت من سوريا قضية خصتها باهتمام كبير، بعد نجاحها في الانتخابات العام الماضي، وكانت مناضلة قوية من أجل عمل عسكري بريطاني "لحماية المدنيين" في سوريا، بالإضافة إلى أنها من مؤيدي الإبقاء على بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي.
 

Facebook Comments