وجه د. إبراهيم الزعفراني رسالة لفضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، قال فيها: "الصامد الرابض في شيخوخته بالعناية المركزة.. إن كان جسدك معتلاًّ فهمَّتك وعزيمتك لم ولن تعتل بإذن الله.. فثباتك سند لأحبابك وغصة فى حلوق ظالميك وأعداءك، فأنت تعيد سيرة سلفك الأول في الجماعة الإمام البنا حين نزل من السيارة ودماؤه تنزف ليلاحق قاتله محاولاً الإمساك به في شجاعة وجسارة نادرة، وبعد ذهابه إلى المستشفى تركه ينزف حتى لقي ربه ثابتًا مرفوع الهامة".

 

وأضاف الزعفراني في رسالته اليوم الاربعاء، أنه عرف المرشد مسارعًا في العمل نشطًا مرحًا خلوقًا، كما أنه خدوم لإخوانه لا ينام إلا سويعات قليلة وأكثرها في غير وضع الاسترخاء "واسع الصدر تسري عن الآخرين همومهم حتى ضابط أمن الدولة بالسجن الرائد محمد عشماوي كان يبكي ورأسه على كتفك".

 

وتابع: "كنت مفسرًا للرؤى مطيبًا للخواطر ليس لإخوانك فقط، بل ولأفراد الجماعة الإسلامية المسمين بالتائبين كانوا يجدون عندك الملاذ والراحة كنت خدومًا لمن يكبرك سنًّا الحاج محمود شكري، فكنت تصر على أن تتولى بنفسك إعداد طعامه وتقديم الفاكهة والعصائر، رافضًا أن يقوم به غيرك، عرفتك بسامًا تطلق عبير النكات في عنبر السجن والتي كنت تطلب من أولادك في الزيارة إحضارها من النت لتدخل البهجة على رفقائك، كنت رائعا في تناولك لمعاني سور القرآن".

 

ولفت الزعفراني إلى صورة المرشد حين جاءه خبر الخروج من السجن ود. سعد زغلول وأ. أحمد الحلواني بعد أن قضوا أربع سنوات تقريبا من الخمس سنوات المحكومة عليكم بمحكمة عسكرية في قضية ما يسمى (قضية المهنيين الإخوان) وهو يخرج حذاءه من تحت الركام والذي لم يلبسه منذ أربع سنوات وينظف التراب الذي علاه ويبتسم ويقول: فرجت يا ولاد.

 

واختتم رسالته قائلاً لفضيلة المرشد: "أعلم أنك اختُرت مرشدا على غير رغبة منك فيها، ومع إحساس بعظم مسئوليتها ورغم أن المقام ليس مقام تقييم لهذا الدور الآن، إلا أنني أشهد أن ثباتك في هذه المحنة الكبيرة والشرسة يليق ويتناسب مع رجل مثلك في مثل موقعك".

 

Facebook Comments