كتب: مروان الجاسم

ألف يوم مرت منذ استيلاء الثورة المضادة على المشهد، وقسمت المصريين إلى شعبين، وأهدرت قيمة الإنسان بعد ما سقط ما لا يقل عن 6 آلاف شهيد، وأكثر من 40 ألف معتقل سياسي ومئات من حالات الإخفاء القسري والتصفية الجسدية وتعذيب بات روتينا يوميا في السجون وأماكن الاحتجاز.

المكانة المقدسة للقوات المسلحة في نفوس الشعب أصبحت تاريخا على يد المجلس العسكري بعد تور ط الجيش في قتل وإخفاء وتعذيب الشباب وتوغلهم في كافة الأنشطة الاقتصادية مما كشف عن وجه بغيض للمؤسسة العسكرية لم يكن كثيرون يرونه من قبل.

على أكتاف الثورة المضادة جاء العسكر في الثالث من يوليو عام 2013 وأحاطوا أنفسهم بتيارات ثورية استبطأت إصلاحات كان الرئيس مرسي وحكومته يصارعان مؤسسات الدولة العميقة من أجل إنجازها.

وضع ميثاق شرف يكفل حرية الإعلام ويحفظ المصلحة العليا للوطن وتمكين ودمج الشباب في مؤسسات الدولة والمصالحة الوطنية بنود جاءت ضمن خارطة طريق الجيش يراها كثيرون الآن أشبه بالسراب.

زعم البعض أن الـ 30 من يونيو هو تاريخ تمام الوصول إلى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية لكن اكتشف المصريون بعد ألف يوم أنهم فقدوا ما تحقق من مكاسب يناير وأصبح الجميع على قناعة أن مصر تحتاج ثورة جديدة تعيد العسكر إلى ثكناته.

Facebook Comments