كتب- أحمد علي:

 

أصر عبدالحميد بنداري نقيب المعلمين بالشرقية، والمعتقل للمرة الثانية في سجون العسكر، بتهم ملفقة لرفضه الانقلاب العسكري على أن يوجه كلمة للقضاة خلال عرضه أمس في محكمة ههيا بمحافظة الشرقية.

 

وأكد بنداري خلال كلمته للقاضي وهيئة المحكمة أن كل من يقف  أمامه هم رموز المجتمع البارزين والمشهود لهم بالكفاءة والمهنية العلمية، موجها سؤالا للقاضي وهيئة المحكمة: "هب أنني أو أننا نحمل أفكارًا ضد النظام، هل هذا يستلزم أن يتم إقصاؤنا ويستلزم كل ما حدث لنا من ابعاد عن الأهل والأبناء وأن يتم معاملتنا معاملة سيئة لا تليق بالإنسان الذى كرمه الله؟

 

هل يستلزم هذا أن تسيئوا معاملتنا نفسيا وبدنيا بكل امتهان لجميع معاني الإنسانية والكرامة وأن يتم حرماننا من حريتنا؟ بل هل يستلزم أن يتم حرمان المجتمع والأجيال من خدماتنا العلمية والمهنية ودورنا الإصلاحي والتعليمي والمهني والخلقي بين أبناء الأمة؟!!".

 

وتابع بندارس خلال حديثه للمحكمة: "أريد أن أسأل لمصلحة من يتم هذا؟ ومن المستفيد من الذي يحدث في هذا الوطن؟ إن هذه هي خصومة سياسية بين النظام ومعارضيه، ونربأ بالقضاء المصري أن يكون طرفا في هذا المشهد!.

 

وأضاف: سيدي القاضي.. "لا تفجعونا فيكم" ! لا تجعلونا نفقد الأمل في قضاء مصر، ولا في إصلاح أوضاع هذا الوطن، فأنتم تمثلون العدالة المجردة!! وترفعون الحق المطلق، ومن تقفون بجانب المظلوم حتى تحضروا له حقه".

 

وحمل بنداري القاضي وهيئة المحكمة المسؤولية عن اختطافه هو وعدد من المعتقلين من مقار أعمالهم  بطريقة غير آدمية.

 

وأضاف خلال حديثه لهيئة المحكمة: "أنا مثلا رمز مجتمعي بارز ونقيب للمعلمين بمحافظة الشرقية وأمثل حوالي 180 ألف معلم انتخبونى بإرادة حرة نقيبا لهم، ومع هذا تم خطفي من مدرستي ومن مقر عملي أمام الزملاء بطريقة مشينة جدًا وتم جذبي من ملابسي وتقطيع بدلتي وتمزيق حقيبتي وكتبي.. !! هل هذا يليق باحترام العلم ومعلم الأجيال؟! 

 

وأشار إلى أنه تم اتهامه قبل ذلك بقضيتين ملفقتين، وتمت إحالته لمحكمة الجنايات ومكثت فيهما في السجن 22 شهر – أي ما يقرب من عامين – وتم الحكم فيهما ببراءته، متسائلاً عن الذي يتحمل عناء هذين العامين بكل ما فيهما؟! وقال: "لقد تم زواج ابنتي الكبرى وأنا خلف القضبان دون أي جريمة أو ذنب.. !! هل هذا هو العدل؟ من يسترد لي حقي وحق أسرتي وحق ابنتي في أن تفرح بزواجها وزفافها مع أبيها؟!".

 

واختتم بنداري حديثه للمحكمة قائلاً: "سيدي القاضي.. يجب أن تعلموا كيف يدار هذا الوطن ومن يخطط لخرابه، والجميع يعلم مدى حبنا لوطننا مصر وحرصنا على تقدمه وسنظل نحمل لبلدنا الحب مهما حدث لنا وسنظل نسعى لتقدمه وريادته وحريته.

Facebook Comments