كتب: عبد الله سلامة
وصف الباحث الحقوقي أحمد مفرح، ممثل مصر في مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان، الأحكام الصادرة ضد الرئيس محمد مرسي وعدد من مساعديه، في هزلية "التخابر مع قطر"، بأنها سياسية بامتياز.

وقال مفرح، في تصريح صحفي: إن الأحكام الصادرة اليوم من محمد شيرين فهمي، رئيس الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات القاهرة، هي أحكام سياسية بامتياز، ظهرت دلالتها بشكل أساسي في إدانة الدكتور مرسي بتهمة التخابر مع قطر، وهو الاتهام الأهم والمحور الأساسي في القضية؛ لأنه موضع الحساسية السياسية فيما بين علاقات مصر وقطر بعد انتهاء أزمة صحفيي الجزيرة، وقامت بالحكم عليه بـ25 عاما في الاتهام التاسع، وهو "تولوا قيادة بجماعة أسست على خلاف أحكام القانون"، وبالسجن 15 عاما في الاتهام الرابع "اختلسا أوراقا ووثائق يعلمان أنها تتعلق بأمن الدولة وبمصالحها القومية"، والاتهام الثامن "الاشتراك في الاتفاق الجنائي".

وأشار مفرح إلى أن قضية "التخابر مع قطر" مثال واضح على استمرار الأجهزة الأمنية المصرية في ملاحقتها للصحفيين، وتجريم العمل الصحفي وكل من يعمل على إتاحة المعلومات والأخبار، وإظهارها للرأي العام.

وأكد مفرح أن القضية منذ بدايتها وحتى نهايتها مبنية على تحريات أجهزة المخابرات، والأقوال المزورة المنسوبة إلى عدد من المتهمين تحت التعذيب والإكراه البدني، التي مرت دون اعتداد من قبل نيابة أمن الدولة، التي لم تقم بالتحقيق فيها، ومن جانب القاضي شيرين فهمي، حيث غض الطرف عنها ولم يتصد لها، مثلما تم في واقعة المتهم "أحمد علي عبده عفيفي"، المحكوم عليه بالإعدام شنقا، الذي أبلغ عن تعذيبه وضربه ولم يحرك ساكنا، واتهم ضابط أمن الدولة محرر محضر التحريات أمام القاضي، أثناء قيامه بالإدلاء بشهادته بجلسة 10 مارس 2016 الماضي، إلا أنه لم يتحرك ساكنا.
وشدد مفرح على أن القاضي شيرين فهمي من القضاة المتهمين بعدم الاعتداد بإجراءات ومعايير المحاكمات العادلة في كل القضايا التي قام بالنظر فيها، منذ الثالث من يوليو 2013 وحتى الآن، خصوصا مع قبول محكمة النقض للطعون التي تقدم بها المتهمون في تلك القضايا.
 

Facebook Comments