حذر فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، مجلس نواب العسكر، من الموافقة على القوانين التي أصدرها عبد الفتاح السيسي  قائد الانقلاب العسكري منذ توليه الحكم حتى أول انعقاد للبرلمان، مؤكدا أن معظمها مخالف للدستور ومهدد بالبطلان.

 

وأكد أستاذ القانون الدستوري، ، في تصريحات صحفية" اليوم الجمعة أن السيسي خالف الصلاحيات المخولة له وفقا للدستور، لأنه لم تكن هناك حاجة عاجلة أو ضرورية لإصدار الكثير من القوانين والقرارات، ويجب مسألته عن ذلك ولا يحق لمجلس النواب الموافقة عليه، مشددا أنه في حالة تقديم أي طعن أمام المحكمة الدستورية على هذه القوانين وإن وافق عليها مجلس النواب، فسيكون الحكم الصادر بشأنها البطلان، لأنها فاقدة للشرعية والدستورية.

 

وانتقد عبد النبي، طريقة تناول  برلمان السيسي للقوانين ومحاولتهم لتمرير القوانين والموافقة عليها دون عرضها ومناقشتها على الهواء أمام الجميع، معتبرا أن ذلك " استخفاف بالشعب واستهزاء به" وإهدار لحقه في المعرفة.

 

وأوضح عبد النبي، أن مجلس النواب"برلمان الدم"  وفقا للمادة 156 من الدستور ملزم بمناقشة القوانين التي أصدرها السيسي بموجب الصلاحيات التي خولها له الدستور منذ الموافقه على دستور الدم،  في يناير 2014، ولكنَّ هناك شرطين يجب توافرهما في ما يصدره رئيس السلطة التنفيذية من قوانين وتشريعات وهما "الضرورة والاستعجال".

 

وقسم القوانين التي أصدرها السيسي إلى قسمين، أولهما منذ استيلائه على السلطة في 6 يونيو  حتى 6 ديسمبر، والثانية منذ 6 ديسمبر حتى انتخاب برلمان الدم.

 

وعن الفترة الأولى قال عبدالنبي إن برلمان "السيسي"  ملزم بعرضها ومناقشتها وإقرارها أو رفضها، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار ما إذا كان يتحقق فيها شرطي "الضرورة والاستعجال"، ففي حالة عدم توافر الشرطين تعتبر القوانين مخالفة للدستور ولا يمكن للمجلس الموافقة عليها بل يجب مُسألة السيسي عن احترامه للدستور والقانون.

 

وتابع: "فيما يتعلق بالفترة الثانية، فإن المادة 230 من الدستور اشترطت إجراء انتخابات مجلس النواب بعد مدة أقصاها 6 شهور من انتخابات الرئيس، أي كان لابد من انعقاد البرلمان في 6 ديسمبر 2014، وبما أنه لم ينعقد في هذه الفترة يعني ذلك تعطيل للمادة والنص الدستوري لأسباب واهية ومضللة، وبالتالي ما صدر من قوانين طوال هذه الفترة باطلة لأن ما بُني على باطل فهو باطل".

Facebook Comments