المركز الفلسطيني للإعلام

أكدت مصادر إرترية عليمة أن الكيان "الإسرائيلي" أنجز بناء أكبر مرصد له في حوض البحر الأحمر، وفي منطقة استراتيجية داخل أرتريا المطلة على منطقة باب المندب. وكشفت المصادر لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، أن هذا المرصد أقيم على أعلى قمة جبلية في ارتريا تُعرَف بقمة "امباسويرا" القريبة من مدينة صَنْعَفي على بعد 135 كلم جنوب العاصمة الأرترية أسمرا، حيث يزيد مستوى قمته عن 3000م فوق سطح البحر.

من جانبه قال الدكتور أسامة الأشقر، الخبير في شؤون شرق إفريقيا، إن هذا المرصد أكد وجوده مصادر في المعارضة الأرترية، وقال إن هذا المرصد يهدف إلى مراقبة منطقة باب المندب الاستراتيجية وضمان عدم تحولها إلى تهديد للمصالح "الإسرائيلية" في جنوب البحر الأحمر ولاسيما حركة السفن والتجارة "الإسرائيلية".

وقال الأشقر إن من مستجدات الوظائف اليومية لهذا المرصد هو مراقبة قوات التحالف العربي التي تنفذ عملياتها في اليمن ضد قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وقوات الحوثي المتحالفة معه، ورصد النشاط الإيراني البحري الذي ازدادت وتيرته على خلفية أحداث اليمن والتطور الملحوظ في العلاقات الإيرانية – الإرترية للتعويض عن خروج إيران من دولة السودان المجاورة. كما تشمل مهمات المراقبة تحليل حركة القوات البحرية والجوية في جنوب البحر الأحمر، لاسيما بعد أن تمكنت قوات التحالف من استئجار ميناء بحري في جنوبي إرتريا لأغراض الدعم اللوجستي وعمليات الإخلاء الطارئة.

وتشمل المهام مراقبة دولة السودان المجاورة التي يتهمها الكيان "الإسرائيلي" بالمساعدة في إيصال السلاح للمقاومة الفلسطينية.

وقال الأشقر إن هذا المرصد يعدّ تطوراً في مسيرة العلاقات "الإسرائيلية – الأرترية" التي شهدت تراجعاً كبيراً على خلفية الدعم "الإسرائيلي" الكبير لإثيوبيا في مجال التسلّح، وازداد التوتر عبر اجتياحات كبيرة تقوم بها القوات الإثيوبية على طول الحدود المشتركة بعيداً عن التغطية الإعلامية، إضافة إلى التوتر الكبير في مسألة الهجرة غير الشرعية للمواطنين الإرتريين للأراضي التي يحتلها الكيان "الإسرائيلي" حيث تجاوز عددهم الأربعين ألفاً وفق مصادر مطلعة، وعدم التعاون في حل مشكلة الهجرة والعودة الطوعية.

وقال الأشقر إن هذا التطور في العلاقات يأتي على حساب الدبلوماسية المصرية وعلى منظومة الأمن القومي المصري التي فقدت حضورها الاستراتيجي في هذه المنطقة الحساسة.  

Facebook Comments