اتهم عمر الحضري -الأمين العام للنقابة المستقلة للعاملين بالآثار- إدارة المخازن بوزارة الآثار المصرية بالمسئولية عن تهريب الآثار بالخارج.

وقال الحضري في بيان صحفي: "هذه المخازن توجد في كل موقع أثري في مصر، ولم يتم جردها من عشرات السنين لأن بها عشرات الآلاف من القطع، وقد اكتشفنا في العشر سنوات الأخيرة وجود آثار كثيرة معروضة بالخارج في مزادات بالخارج مسروقة، وهي مسجلة بالمخازن الأثرية، وتفتخر الوزارة باسترجاع هذه القطع الأثرية المسروقة من الخارج، في الوقت الذي لم يتم محاسبة أحد من الأمناء المسئولين عن هذه المخازن، أو جردها لمنع تكرار هذه الوقائع مرة أخرى".

ولفت الحضري، أنه عند تعيين الشباب للعمل كموظفين جدد بالمخزن، طالبوا بجرد المخزن لاستلام القطع الموجودة كعهدة، ورفض المسئولون جرد المخزن وطالبوهم بالاستلام فقط وتم تهديدهم.

وتملك النقابة العامة للعاملين بالآثار، قائمة بأهم القطع المسروقة، ومنها لوحة "الزيوت المقدسة" وهي من عصر الدولة القديمة، وكانت تابعة لمخزن آثار "سقارة 1"، وعندما عرضت في الخارج تم إبلاغ الإنتربول في عام 2013، وعند عمل جرد للمخزن، رفض مدير المخزن لأنه غير مسئول عنها؛ لأن هناك لجنة استلمت القطعة قبل الثورة في عام 2011، لنقلها للمتحف المصري الكبير الجديد، وعندما قامت الثورة لم يتم نقل الآثار، وتم تعطيل النقل من 2013 حتى 2015".

لم تكن واقعة مخزن آثار سقارة هي الواقعة الوحيدة في مسلسل الإهمال، والفساد، وغياب الرقابة والمحاسبة، فهناك العديد من الوقائع الأخرى؛ فالموقف نفسه حدث مع تمثال "الكاتب"، الذى يرجع إلى عصر الدولة القديمة في مخزن ميت رهينة بالشرقية، الذي تم اكتشافه في عام 2013، وسرق وبيع بالخارج في عام 2015، أي بعد مرور عامين فقط على اكتشافه، وتم عمل جرد للمخزن واكتشف أن التمثال الموجود بالمخزن مزور وأن الأصلي هو الموجود بالخارج بشهادة مدير المخزن، وعندما تحركت النيابة تم حبس المسئول لمده شهرين فقط وخرج بعدها، وظل التمثال الأصلي بالخارج والمزور موجودًا بالمخزن!

Facebook Comments