كتب – هيثم العابد

كشفت القمة الإسلامية المنعقدة حاليا فى مدينة اسطنبول التركية عن الحالة المأساوية التى وصلت إليها الدبلوماسية المصرية تحت الحكم العسكري، فى ظل تقزم الدولة المصرية على نحو غير مسبوق فتح الباب على مصراعيه أمام تلاعب الجميع بالأمن القومي وتحول القاهرة إلى أضحوكة العالم.

3 مشاهد هزلية فى تركيا كشفت بجلاء عن المستوى البائس والثقافة الضحلة التى تسيطر على القابعين على رأس الدبلوماسية فى دولة الانقلاب، التى لم تنجح منذ استولت على السلطة قبل نحو 3 سنوات سوى فى التعملق أمام ميكرفون قناة الجزيرة، بينما سقطت بامتياز فى معارك سد النهضة، وتوفير الحماية للجاليات المصرية فى الخارج، والتعامل مع ملف مقتل جوليو ريجيني، والتفريط فى التراب المصري لصالح قبرص وإسرائيل وأخيرا السعودية.

أمية شكري
تعين على مصر أن تبعث بوفد إلى تركيا لأول مرة منذ الانقلاب العسكري، ووجدت دولة الانقلاب ضالتها بعد إعلان أنقرة القاطع استقبال الجنرال الدموي فى وزير الخارجية الفاشل سامح شكري، الذى فضحت إطلالته على منصة رئاسة القمة حالة من الجهل والأمية، وسار على خطا قائد الانقلاب فى عدم القدرة على صياغة جملة واحدة مفهومة.

وسقط وزير الخارجية الجاهل بجدارة في العديد من الأخطاء اللغوية والنحوية الفادحة خلال كلمته بمؤتمر التعاون الإسلامي في العاصمة التركية إسطنبول، قبل أن ينهي كلمته على نحو متعجل ويرحل عن المنصة قبل وصول الرئيس التركي الذى تجاهل مصافحته وقرر استلام رئاسة القمة بعيدا عن مواجهة ممثل وفد العسكر أو الرد على كلمته البائسة بالتصفيق.

 رفض السيسي
المحلل السياسي التركي محمد زاهد جول كشف بدوره عن صفعة جديدة وجهها رجب طيب أردوغان إلى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي قبيل انطلاق القمة الإسلامية التى افتتحت فعالياتها بمدينة اسطنبول اليوم الخميس، مشيرا إلى أن الجنرال الدموي أبدى استعداده فى الحضور تركيا للمشاركة فى القمة على رأس الوفد المصري إلا أن أنقرة أبدت تحفظها على حضور أى تمثيل مصري يتجاوز حدود وزير الخارجية.

واعترف زاهد جول أن السيسي أبدي استعداد لترأس وفد مصر فى القمة وتسليم رئاسة المؤتمر الإسلامي إلى الرئيس التركي أردوغان فى الجلسة الافتتاحية، إلا أن أنقرة أعلنت رسميا عن رفض استقبال تمثيل مصري يتجاوز حدود وزير الخارجية، فى إشارة ضمنية لعدم رغبتها فى استقبال قائد الانقلاب الدموي على أراضيها.

وبرر جول موقف السيسي بأنه يعاني بشكل واضح من افتقاد الشرعية الدولية وهو الأمر الذى يدفعه إلى تعدد الزيارات الخارجية حتى وإن لم تعد على دولته بالفائدة من أجل إظهاره فى موقف القوة، فضلا عن المشاركة فى المؤتمرات واللقاءات الدولية، ولولا الرفض التركي لاستقباله لحاول استثمار رئاسته للقمة وتسليم الراية للرئيس التركي كان يدعه فى مساحة يحتاج إليها فى التوقيت الحالي.

تجاهل العسكر
وخلال كلمته فى افتتاح القمة الإسلامية، تجاهل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان ذكر اسم مصر خلال شكره رئاسة الدورة السابقة لقمة منظمة التعاون الإسلامى التى ترأستها مصر.

واكتفى الرئيس التركى خلال كلمته بمؤتمر القمة الإسلامية اليوم الخميس بتركيا "بشكر رئاسة الدورة الـ12 لمؤتمر قمة التعاون الإسلامى"، فى حين قام أردوغان بشكر العديد من الدول باسمها مثل إندونيسيا وتونس، فى رفض واضح للإشارة من قريب أو بعيد إلى دولة العسكر الذى لطخت يديها بدماء المصريين وخانت التراب الوطني مقابل المال.

Facebook Comments