بالتزامن مع مرور الذكرى الثانية لمذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، أصدر عدد من كبار الشخصيات السياسية المصرية، المعارضة لانقلاب 3 يوليو بيانا أكدوا فيه "رابعة العدوية" ستبقى رمزًا لحق الحياة، وأن الثورة المصرية مستمرة في طريقها، وأنها ستنجح يوما في إسقاط سلطة القمع التي مثلت في تاريخنا رمزًا للقتل.

واتفقت الشخصيات الموقعة على البيان، التي تنتمي لتيارات سياسية مختلفة، على أن ذكرى مجزرة رابعة الثانية تأتي لتذكر كل مصري أن دماءنا متساوية وحياتنا مترابطة، وأن السكوت عن قتل مصري يمنح صكا لسلطة القمع بقتل كل مصري، مهما كان رأيه أو انتماؤه أو دينه.

ودعا البيان كل أبناء الشعب المصري أن يتذكروا آلاف الشهداء من الشابات والشباب والنساء والرجال الذين قضوا دفاعًا عن مطالب مصر الجامعة التي رفعها كل مصري في ثورة يناير (عيش، حرية، كرامة، عدالة اجتماعية) دون تمييز بين يوم ويوم، وميدان وميدان، وفريق وفريق؛ مؤكدين أن مصر كلها اليوم تعاني القمع، وإهدار الحقوق، وضياع الكرامة، وسلب الحرية، واستسهال القتل.

وتابع البيان "في رابعة أزهقت سلطة القمع أرواح آلاف المصريين في مكان معلوم، ويوم مشهود، بقاهرة المعز … واليوم نتعاهد أن نجعل من ذكراها يوما لحق الحياة؛ تحرم فيه دماء كل مصري، ونلفظ من بيننا سلطة استحلت دماءنا بأكاذيب سوّقتها، وتشريعات صنعتها، ومؤامرات حاكتها، فستبقى رابعة رمزا لحق الحياة، وستسقط سلطة القمع التي مثلت في تاريخنا رمزا للقتل".

وأشار الموقعون على البيان إلى أنه يعدون الشعب المصر أن تستمر ثورته باقية ما بقي ثائر على أرضها الطاهرة يرفع مطالب شعبها المشروعة، وما بقي ظالم يهدر الحقوق، ويُزهق الأرواح، ويملأ القبور، ويشيد المعتقلات، ويُغلق المصانع، ويبدد الثروات، بينما ينصُبُ الموالد ويقيم المهرجانات من أموال شعب كادح وأُسر لا تجد قوت يومها إلا بشق الأنفس.

كما وجه الموقعون التحية في ذكرى رابعة والتي وصفها بـ "يوم الحياة" إلى كل الشهداء، والمعتقلين، والمعذبين، والكادحين في مصانعهم وحقولهم ودواوينهم، وللصامدين في ميادينهم ومواقعهم.

واختتم البيان قائلا "إلى يوم قريب تنتصر فيه إرادة الشعب… وتنكسر فيه آلة البطش… وتصمت فيه ماكينة الكذب.

ويومئذ يفرح كل مصري بانتصار الحياة على الظلم، عاشت مصر.. حرة، وعاش شعبها.. كريما أبيا".

وجاءت بعض الأسماء الموقعه على البيان، كالآتي:

-د.أيمن نور ـ زعيم حزب غد الثورة
-د. ثروت نافع البرلماني المصري المعارض
-م.حاتم عزام ـ البرلماني المعارض
-د. سيف عبد الفتاح ـ استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة
-طارق الزمر ـ رئيس حزب البناء والتنمية والقيادي في الجماعة الإسلامية
-الشاعر عبد الرحمن يوسف ـ الكاتب والمعارض الليبرالي
-د.عمرو دراج ـ وزير التخطيط في حكومة الرئيس مرسي والقيادي بتحالف دعم الشرعية
-د.محمد محسوب ـ الوزير السابق والقيادي بحزب الوسط
-د.مها عزام ـ القيادية بالمجلس الثوري المصري
-يحيى حامد ـ الوزير السابق بحكومة الرئيس مرسي والقيادي بتحالف دعم الشرعية".

Facebook Comments