كتب- هيثم العابد:

 

39 شهرًا هي المدة التي أمضتها فرق الإنشاء العاملة على تشييد جسر عثمان غازي، لكن هذه لم تكن المدة المتوقعة لإنهاء العمل فيه، فالجسر خلص قبل عام كامل من موعد التسليم وأصبح جاهزًا.

 

وزير النقل التركي أحمد رسلان خرج مفاخرًا أمام وسائل الإعلام للحديث عن الجسر الذي سجل نفسه كرابع أطول ممر معلق في العالم، مؤكدًا أن حكومة بلاده سوف تفتح الجسر قبل احتفالات عيد الفطر المبارك بعد انتهاء كل أعمال البناء تمامًا.

 

وأوضح وزير النقل أن اختيار افتتاح الجسر قبل إجازة العيد يهدف إلى منح الشعب التركي أريحية فى التنقل بين مدينتي بورصا وإسطنبول، وهو الأمر الذي يؤكد أن المواطن وحده يأتي على قمة اهتمامات السلطة من أجل توفير كافة سبل الراحة وتذليل كل العقبات.

 

يمتد الجسر على مسافة 2700 متر تقريبًا، ويقدر ارتفاع برجيه بقرابة 230 مترًا، عمل في إنشائه 8 آلاف عامل، ولا يستغرق قطع الممر الجديد بالسيارة سوى 4 دقائق فقط، ليختصر أكثر من 4 ساعات كانت تستغرقها المسافة بين المدينتين.

 

وفي الموعد، حضر الرئيس رجب طيب أردوغان وسط لفيف من رجال الدولة، ليؤكد أهمية هذا الإنجاز، الذي تأخر البدأ فيه لعقود طويلة، معلنًا: "قبل 50 عامًا كانوا يتحدثون عن هذا الجسر ويتجادلون، كان عليهم أن يتخذوا هذه الخطوة قبل 5 عقود، وكما نقول دائمًا هم اكتفوا بالأقوال ونحن نفعل وننجز".

 

فارق شاسع بين إنجاز في محله يدعم البنية التحتية للدولة ويوفر سبل الراحة للشعب ويتم إنجازه على نحو متقن في زمن قياسي وبأيد عاملة وتمويل وطني ليمنح السلطة الفخر والفخار، وبين فناكيش وهمية من أموال البسطاء دون جدوى حقيقية، تمامًا هو الفارق في العالم بين الدولة الديمقراطية وآخر ديكتاتورية وبين السلطة المنتخبة والانقلابات الفاشية.

 

Facebook Comments