هيثم العابد
انتقد أهالى المعتقلين داخل سجن العقرب سيئ السمعة الأوضاع المأساوية داخل البناية شديدة الحراسة، مؤكدين أن ظروف الاحتجاز خلف أسوار المبنى الذى يحمل الرقم "992" لا تليق بالحياة الآدمية، فى ظل الانتهاكات الممنهجة والمعاملة السيئة التي يتعرض لها السجناء وعائلاتهم، على حد سواء، على يد ميليشيات السجن.
واعترف نجل المعتقل محمد علي عبد اللطيف الحليسي– فى تصريحات أبرزها موقع "عربي21"- أن هناك انتهاكات شديدة بحق المعتقلين، وتقام حفلات تعذيب لأتفه الأسباب، مضيفا أن دولة الانقلاب تحرمه من رؤية والده، ولا تسمح للعائلة بزيارة المعتقل سوى خمس دقائق فقط، ومن خلف حائل زجاجي.
بدورها، أكدت زوجة الحليسي أن الزيارة ممنوعة، وتواجه مطالب الأهالي المشروعة برؤية ذويهم بتعنت فاضح، مضيفة: "عندما كنا نزوره، نجلس أمام السجن من 11 ليلا في البرد وحتى 9 صباحا، ولا يسمحون بإدخال الطعام كي يبيعوا لهم الطعام بالقطعة بأغلى الأسعار فى الداخل، وعليهم أن يقبلوا بهذا الطعام الذى لا يأكله كلب حتى لا يموتوا جوعًا.
وأشارت زوجة الحليسي إلى أن المعتقلين يحتجزون فى زنازين انفرادية لفترات طويلة، لا يرون الشمس ولا الهواء، ولا يسمح لهم بالتريض، في حين أن كل المجرمين والفاسدين في عهد المخلوع مبارك خرجوا من السجون بعد فترة احتجاز فندقية، ومن شارك في ثورة 25 يناير يعامل أسوأ معاملة.
وكان محمد الحليسي قد اعتقل من أمام محال "كارفور" الشهيرة بمنطقة المعادي، في 30 مايو 2015، وتنقل منذ ذلك التاريخ بين عدد من سجون السيسي، حيث كابد التعذيب بشكل وحشي، قبل أن تصدر بحقه أحكام عسكرية بالسجن تجاوزت الـ50 عاما، وآخرها المؤبد في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث إستاد كفر الشيخ".