أحيا الشعب الفلسطيني ومغردون وسياسيون ونشطاء، الذكرى الـ72 للنكبة العربية والتي كانت بدايتها مايو 1948، حينما احتل الكيان الصهيوني ما يزيد على ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية، وتدمير 531 تجمعا سكانيا، وطرد وتشريد حوالي 85 بالمئة من السكان الفلسطينيين إلى الدول المجاورة لفلسطين، وبعض الدول الأجنبية.

وعلى مدار السنوات الماضية، يحيي الشعب الفلسطيني الذكرى لتبقى في ذاكرة الأجيال المتعاقبة، حتى استعادة الحقوق كاملة، وتحرير الأرض من الاحتلال الغاصب، ويأتي إحياء الشعب الفلسطيني لذكرى النكبة كل عام، ردا على قادة الاحتلال الذين يرفعون شعار "الكبار يموتون والصغار ينسون".

حيث تؤكد الفعاليات أن الشعب الفلسطيني شعب أصيل لا ينسى وطنه، ولا تاريخه، ولا تراثه، ولا عقيدته، ولا هويته، وهو متمسك بالعودة إلى أرضه التي ورثها عن أجداده مها طال الزمن أو قصر؛ لأن الكبار علّموا الصغار أن لا ينسوا فلسطين بل زرعوا في قلوبهم الحب لفلسطين، والتمسك بالأرض، وغرسوا في عقولهم أيضا تاريخ وحضارة وتراث هذا البلد العظيم منذ بداية التاريخ وحتى يومنا المعاصر.

ضم الضفة وصفقة القرن

وقبل يوم، قام وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بزيارة خاطفة إلى إسرائيل، التقى خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة بيني غانتس، لإجراء محادثات حول مخطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وسيناقش بومبيو مع المسئولين الإسرائيليين خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط "صفقة القرن"، التي أعلن عنها أواخر يناير الماضي.

وتقضي الخطة الأمريكية بأن تكون القدس العاصمة "الموحدة وغير القابلة للتقسيم" للدولة العبرية، ما يقوض آمال الفلسطينيين الذين يعتبرون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.

الاتحاد ضد الصهيونية

أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور حسن نافعة غرد قائلا: "تحل اليوم الذكرى 72 لنكبة فلسطين، التي كانت بداية لسلسلة متتالية من نكبات لاحقة عمت العالم العربي كله. ما حققته إسرائيل من انتصارات لا يعود إلى قوة الحركة الصهيونية بقدر ما يعود إلى انقسام العرب وتشرذمهم. فمتى ندرك أن الحركة الصهيونية كانت وما تزال هي مصدر التهديد الرئيسي للجميع؟".

وغرد إياد درمى: "في ذكرى النكبة العهد هو العهد، وثورة شعبنا مستمرة، وفلسطين ستعود لأهلها. #العودة_طريقنا".

وكتبت رغد الفلسطينية: "بما أنه بكرة ذكرى النكبة الفلسطينية الـ72 اللي تهجّروا فيها أجدادنا وتشرّدوا بأبشع المجازر وأقذر الطرق على إيد العصابات الصهيونية، إحنا اللاجئين بالشتات متمسكين بحقنا للعودة وبنتنازلش عنها".

وقالت "ليلى": "يوافق اليوم الخميس مرور 72 عامًا على ذكرى النكبة الفلسطينية، التي يحييها الفلسطينيون في 15 مايو من كل عام. ويتذكّر الفلسطينيون اليوم تهجير أجدادهم من أرضهم قسرًا على يد العصابات الصهيونية عام 1948، وما رافقه من جرائم قتل وتشريد.#فلسطين_لنا_ من النهر الى البحر".

كما غرد سامر أبو يوسف قائلا: "في ذكرى النكبة لن يكسر إرهاب المحتل إرادة هذا الشعب صاحب الأرض والحق والهوية.. #العودة_طريقنا".

حق العودة وكسر الحصار

من الفعاليات التي يحيي بها الشعب الفلسطيني مسيرات العودة وكسر الحصار، التي انطلقت في مارس 2018، ولا تزال مستمرة إلى الآن، مطالبة المسيرات بالعودة إلى الأرض المحتلة، وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاما.

منذ بداية المسيرات، كان الشباب الثائر عنصرًا أساسيًا فاعلًا في مسيرات العودة وكسر الحصار، حيث أحيا أدوات النضال الشعبي مجددًا والتي سمع عنها وعرفها من الآباء والأجداد".

كما كانت الطائرات الورقية وسيلة لمقاومة العدو، وصنَّعت المقاومة منها آلاف الطائرات الورقية المذيلة بمشاعل نارية لإحداث حرائق في مزارع المستوطنات المحاذية لقطاع غزة من أجل الضغط على الاحتلال ومستوطنيه من أجل فك حصار غزة وكسره.

Facebook Comments