لم تتوقف نداءات تطلقها اللجنة الدولة لحماية الصحفيين، آخرها اليوم الاثنين، للمطالبة بإطلاق الصحفيين المحبوسين. ونشر موقع اللجنة على “تويتر” نداء نيابة عن جميع الصحفيين وراء القضبان، دعت فيه إلى إطلاق سراح هؤلاء السجناء السياسيين على الفور ودون شروط. وبالنسبة للصحفيين المسجونين في البلدان المتضررة من الفيروس، أصبحت الحرية الآن مسألة حياة أو موت.

وفي مصر وصل عدد الصحفيين والإعلاميين السجناء، حتى نهاية مارس 2020، إلى 73 صحفيا وصحفية، لا يشكلون خطرًا على الدولة أو على المجتمع.

المحبوسون احتياطيًا

وطالب الحقوقي بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، بتعاطف كامل من نقابة الصحفيين بعد بيان شطر النقابة للإفراج عن محبوسين احتياطيا من الصحفيين.

وفي بيانٍ أصّر من أصدره من مجلس نقابة الصحفيين على الخروج به، رغم اعتراض أو رفض النصف الآخر من أعضاء المجلس على التوقيع عليه، طالب فيه النصف الأول بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين احتياطيا وتمكين أسرهم من الاتصال بهم. والموقِّعون هم جمال عبد الرحيم، ومحمد خراجة، وهشام يونس، ومحمود كامل، ومحمد سعد عبد الحفيظ، وعمرو بدر.

وقال الموقعون، على البيان من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، إنهم “يتابعون عن كثب ويثمنون الإجراءات التي تتخذها الدولة في مواجهة انتشار فيروس كورونا، والتي تهدف إلى حصار المرض وحماية أبناء الشعب المصري”. وأكدوا أن “الحفاظ على حياة المحبوسين من الزملاء الصحفيين يمثل أهمية قصوى في هذه الأوقات الصعبة التي تعيشها مصر”.

وناشدوا النائب العام بإخلاء سبيل الزملاء الصحفيين، مع تشديدهم على أن “إخلاء سبيل كل الصحفيين المحبوسين احتياطيا هو إجراء احترازي يأتي حفاظا على صحتهم وحياتهم، ولا سيما أن (جرائمهم) تدخل في إطار جرائم الرأي والنشر ولا يمثل إخلاء سبيلهم أي خطورة تذكر على المجتمع”.

ونبهوا إلى أن “الصحفيين المحبوسين جميعهم من المقيمين في مصر بمحل إقامة ثابت ومعروف، وسيكون من السهل مثولهم أمام النيابة في حالة استدعائهم، أو إذا جدّ جديد في مسار التحقيقات التي تباشرها نيابة أمن الدولة”.

كما طالبوا النائب العام بتمكين أسر الزملاء الصحفيين المحبوسين من التواصل معهم هاتفيا للاطمئنان عليهم لحين الإفراج عنهم. وقالوا في بيانهم: “إن المطالبة بإخلاء سبيل الزملاء الصحفيين في هذا الظرف الاستثنائي واجب نقابي وإنساني، فالحق في الحياة والصحة العامة مبادئ دستورية راسخة، علينا جميعا التمسك بها في هذه اللحظة”.

مارس كورونا

ورصد المركز العربي لحرية الإعلام 39 انتهاكًا للصحافة وحرية الإعلام، ارتكبتها سلطات النظام الانقلابي في مصر خلال شهر مارس المنقضي.

وذكر، في تقريره عن حصاد انتهاكات مارس، أن انتهاكات المحاكم والنيابات تصدرتها بـ17 انتهاكًا، ثم الحبس والاحتجاز المؤقت بـ7 انتهاكات، وانتهاكات الحجب والإغلاق بـ6 انتهاكات، ثم جاءت القرارات الإدارية التعسفية بـ3 انتهاكات، وتساوت معها القيود التشريعية بثلاثة انتهاكات، ثم التدابير الاحترازية بانتهاكين، وانتهاكات السجون بانتهاك واحد، فيما بلغت الانتهاكات ضد الصحفيات 3 انتهاكات.

واستنكر المرصد سياسة التعتيم التي فرضها النظام الانقلابي الحاكم على تطورات وباء كورونا في أيامه الأولى، حيث حرص النظام على التحكم بالمعلومات المنشورة عن الوباء والإصابات، ونفى أية روايات تنقلها وسائل إعلام معارضة أو خارجية أو عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

كما تمت ملاحقة العديد من المواقع والصفحات التي نشرت أخبارًا لا تروق لسلطات النظام الانقلابي، وتم إيقاف وحجب بعضها، وتحذير أخرى بالحجب، وتم القبض على بعض الصحفيين بسبب متابعاتهم لتداعيات الوباء في بعض المناطق.

وأكد المرصد حق المواطنين في معرفة الأخبار من مصادر مختلفة ومحايدة، وطالب بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين حاليًا، خاصة المحبوسين احتياطيا وكبار السن والنساء، للحفاظ على حياتهم وصحتهم في ظل تفشي وباء كورونا.

Facebook Comments